فهرس الكتاب

الصفحة 14061 من 15334

بزمان أن مصيره الفشل المحقق. فقد نزلت السويد بمقتضى معاهدات ستوكهولم (1718 - 20) عن دزقيتي بريمن وفرمن لهانوفر، وعن الجزء الأكبر من بومرانيا لبروسيا. وبمقتضى صلح نيستاد (1721) نزلت عن ليفونيا واستونيا وامجرمانلاند وكاريليا الشرقية لروسيا. وقضى على سلطة السويد على أرض القارة، وأكرهت على التقهقر إلى شبه جزيرة غنية بالمعادن وصلابة الخلق القومي، متطلبة الجهد الشاق والمهارة المثابرة ثمنًا للحياة.

وقد أضعفت خزيمة شارل شوكة الملكية، وأتاحت للنبلاء أن يستردوا سيطرتهم على الحكومة. فأعطى دستور 1720 السلطة الغالبة لمجلس نيابي أو"دايت"مؤلف من أربع"طبقات"أو مجالس. مجلس نبلاء"ريدارهوس"قوامه رؤساء الأسر النبيلة كلها؛ ومجلس قساوسة-من الأساقفة مضافًا إليهم نحو خمسين مندوبًا ينتخبهم اكليروس الأبرشيات من بينهم؛ ومجلس سكان المدن، من نحو تسعين مندوبًا يمثلون الموظفين الإداريين وأقطاب رجال الأعمال في المدن؛ ومجلس فلاحين، من مائة مندوب تقريبًا يختارون بواسطة المزارعين من ملاك الأرض الأحرار ومن بينهم. وكانت كل طبقة تجلس منفصلة عن غيرها، ولا يمكن أن يصبح أي مشروع قانونًا ما لم توافق عليه ثلاث طبقات؛ ولم يكن لطبقة الفلاحين في حقيقة الأمر قوة تشريعية إلا بموافقة طبقتين أخريين. وخلال اجتماعات المجلس النيابي كانت"لجنة سرية"من خمسين نبيلًا، وخمسة وعشرين قسيسًا، وخمسة وعشرين نائبًا عن المدن تحضر مشروعات القوانين جميعها، وتختار الوزراء، وتهيمن على السياسة الخارجية. وقد أعفى النبلاء من الضرائب، واحتكروا حق شغل مناصب الدولة العليا (38) . فإذا لم يكن المجلس منعقدًا سير دفة الحكم"راد" (مجلس) من ستة عشر أو أربعة وعشرين رجلًا يختارهم المجلس النيابي ويسألون أمامه. وكان الملك يرأس هذا المجلس وله صوتان، وفيما عدا هذا لم يكن له سلطة التشريع. وتضافرت روسيا وبروسيا والدنمرك لتأييد هذا الدستور لأنه يحبذ سياسة السلام ويكبح النزعات الحربية للملوك الأقوياء.

ولم تعد الملكية وراثية بل أصبحت انتخابية. وبعد موت شارل الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت