ولكن الحظ خانه في كل شيء فالأسطول أوقفه أسطول روسي صغير في معكرة غير حاسمة تجاه جزيرة هوجلاند (17 يوليو) . وتمرد في الجيش 113 ضابطًا، متهمين الملك بأنه حنث بعهده بألا يشن حربًا هجومية دون موافقة مجلس الأمة، ووافدوا مبعوثًا إلى كاترين يعرضون عليها أن يضعوا أنفسهم تحت حمياتها وأن يتعاونوا معها في جعل فنلندة السويدية والروسية دولة مستقلة. وجردت الدنمرك على عجل خلال ذلك جيشًا يهاجم جوتبورج، أغنى مدينة في السويد. وتقبل جوستافس هذا الغزو باعتباره تحديًا يستنفر شعبه، ووجه نداءه إلى الأمة لا سيما الفلاحين الصلاب أهل مناطق التعدين المسمين"ديلز"ليعطوه جيشًا جديدًا أكثر ولاء له، وذهب بشخصه مرتديًا الزي الذي يتميز به رجال الديلز ليخطبهم من فناء الكنيسة في قرية مورا وهو الفناء الذي التمس فيه جوستافس فازا معونتهم في 1521. واستجاب الشعب، وتألفت أفواج المتطوعين في مائة مدينة، وفي سبتمبر ركب الملك الذي كان يقاتل لأجل حياته السياسية 250 ميلًا في ثمان وأربعين ساعة، وشق طريقه إلى جوتبرج، واستنفر الحامية لتواصل دفاعها ضد اثني عشر ألف من الدنمركيين الذين يحاصرونها. وتحول الحظ إلى جانبه. ذلك أن بروسيا التي كرهت أن تترك تخضع لروسيا هددت بشن الحرب على الدنمرك، فانسحب الدنمركيون من الأرض السويدية. وعاد جوستافس ظافرًا إلى عاصمته.
أما وقد اشتد ساعده بجيش جديد موال له فقد دعا مجلس الأمة للانعقاد في 26 يناير 1786. وأيد سبعمائة عضو من أعضاء مجلس النبلاء-وعددهم 950 - الضباط المتمردين، ولكن المجالس الأخرى-القساوسة، وأهل المدن، والفلاحين-ناصروا الملك بأغلبية ساحقة. وأعلن جوستافس الحرب السياسية على النبلاء بتقديمه لمجلس الأمة"قانونًا للوحدة والأمن"أنهى كثيرًا من امتيازات الطبقة الأرستقراطية، وفتح باب المناصب كلها تقريبًا للعامة، وأعطى الملك سلطات ملكية مطلقة في التشريع والإدارة والحرب والسلم. وقبلت الطبقات الثلاث الدنيا القانون، أما طبقة النبلاء فقد رفضته باعتباره غير دستوري. واعتقل جوستافس واحدًا وعشرين نبيلًا، ومنهم