فهرس الكتاب

الصفحة 14118 من 15334

وهناك رواية متواترة كثيرًا ما يشوبها تنسب إلى الفتى الشرف التأثر بكتاب بولنجبروك"مفهوم الملك الوطني" (1749) الذي حث الحكام على"أن يحكموا ولا يكتفوا بأن يملكوا"وأن يسنوا القوانين لتحسين الحياة الإنجليزية (15) (مع"السماح للبرلمان بأن يحتفظ بالسلطات التي يملكها". وقد وصف اللورد وولد جريف جورج في عام 1758، وكان أحد معلميه، بأنه"أمين غاية الأمانة، ولكنه يفتقر إلى العزيمة، ولكنها مشوبة بعناد شديد ... وفي طبعة ضرب من الشعور بالتعاسة ... مما سيكون مصدرًا لقلق دائم"(16) . وقد لازمته هذه الصفات إلى نهاية الحقبة التي كان عقله فيها سليمًا.

وبعد أن مات أبو جروج وثقت الأرملة صداقتها بجون ستيوورت، ايرل بيوت، أمين الأرواب في البيت الأميري. وكان بيوت في الثامنة والثلاثين في 1751، متزوجًا منذ خمسة عشر عامًا بماري ورتلي منتجيو ابنة الليدي ماري مونتجيو الشهيرة. وفي الأعوام الأخيرة السابقة لارتقاء جورج العرش اتخذ بيوت كبيرًا لأمنائه ومعلميه. وكان معجبًا بعلم هذا الاسكتلندي ونزاهته، وتقبل مشورته شاكرًا، ولقي منه التشجيع على إعداد نفسه للقيادة العدوانية في الحكم. وحين خطر للأمير الشاب أن يعرض الزواج على حسناء في الخامسة عشرة تدعى الليدي ساره لينوكس، أذعن في حزن ولكن في محبة لنصح بيوت بوجوب زواجه من أمير أجنبية تعينه على دعم تحالف سياسي نافع. وكتب إليه يقول"أنني أسلم مستقبلي بين يديك، وأمنع نفسي من التفكير حتى في غرامي الحبيب، وأجتز حزني في صمت، دون أن أكدرك بعد اليوم إطلاقًا بهذه القصة التعسة؛ لأنه لو فرض على الخيار بين فقد صديقي أو حبيبتي، لضحيت بالأخيرة يقينًا، لأنني أقدر صداقتك فوق أي متعة أرضية" (17) وقد أخذ جورج بيوت معه حين ارتقى العرش.

وشهد ملكه خطوبًا وكوارث من أفجع ما منيت به إنجلترا في تاريخها، وعليه وقع جانب من التبعة. ومع ذلك كان هو ذاته دون ريب رجلًا مسيحيًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت