كان جون ولكس ابنًا لمقطر ملت في كلاركنويل بشمالي لندن. تلقى تعليمًا حسنًا في أكسفورد ولايدن، كفى لإثارة دهشة جونسن من إلمامه بالآداب الكلاسيكية ومن تأدبه بـ"آداب السادة" (70) فلما بلغ العشرين تزوج"سيدة تكبرني مرة ونصف"، ولكنها"ذات ثراء عريض" (71) وكانت من جماعة المنشقين على الكنيسة الإنجليكيانية، وتميل إلى التقوى المكتئبة؛ فأقبل على الشرب والخليلات. وحوالي عام 1757 انضم إلى السير فرانسيس داشوود، وبب دودنجتن، وجورج سلوين، والشاعر تشارلز تشرشل، وإيرل ساندوتش الرابع في"ناد لنار الجحيم"يلتئم شمله في دير مدمنهام البندكتي على ضفاف التيمز قرب مارلو. هناك راحوا وهو ينتحلون صفة"رهبان مدمنهام المجانين"يقلدون في سخرية الطقوس الكاثوليكية بإقامة"قداس أسود"للشيطان، ويطلقون العنان لميولهم التجديفية الشهوانية (72) .
وأنتخب ولكس نائبًا للبرلمان عن دائرة ايلزبري (1757) بفضل نفوذ رفاقه وبإنفاق 7000 جنيه. وانضم أولًا لبت الأب، ثم لخصوم بيوت بعد عام 1760. ولما كان بيوت يعين بالمال مجلة سمولت"البريطاني"، فقد بدأ ولكس، مستعينًا بتشرشل، في يونيو 1762 إصدار مجلة أسبوعية معارضة سماها"بريطاني الشمال"اكتسبت قراء كثيرين بفضل حيوية أسلوبها وخفته، وضراوة هجماتها على الوزارة. وفي عدد منها نفى في إسهاب-أي أنه أذاع-الشائعة التي ارتجفت بأن بيوت خالل أم الملك. وفي العدد 45 (23 أبريل 1763) ندد بيوت لأنه خرق اتفاق إنجلترا مع بروسيا بإبرامه صلحًا منفردًا مع فرنسا، وبادعائه، في"خطاب العرش"الذي ألقاه الوزير باسم الملك، أن هذه المعاهدة باركها فردريك الأكبر.
"أن هذا الأسبوع قد أعطى الجمهور مثالًا على وقاحة الوزارة-هو أشد ما حاولته وزارة من قبل تسيبًا واستهتارًا ... على البشرية. ذلك أن"خطاب الوزير"الذي ألقاه الثلاثاء الماضي لا نظير له في سجلات تاريخ هذا البلد. ولست أدري هل الدجل والخداع أعظم على الملك أم على الأمة. فكل صديق لهذا البلد لا بد يحزن لأن ملكًا أوتي هذا العدد الكبير من الخلال"