الحق في أن تطلب إلى أمريكا أن تعينها على سداد الدين الباهظ-البالغ 140. 000. 000 جنيه-الذي استدانته بريطانيا العظمى في حرب السنين السبع. ورد المستعمرون بأنهم قدموا عشرين ألف جندي لتلك الحرب، وأنهم هم أنفسهم اقترضوا دينًا بلغ 2. 500. 000 جنيه.
على أية حال قررت إنجلترا أن تفرض الضرائب على المستعمرين. ففي مارس 1763 اقترح جرنفل على البرلمان المطالبة بلصق طابع دمغة على جميع ما يصدر في المستعمرات من وثائق قانونية، ومستندات، ودبلومات، وورق لعب، وكمبيالات، وعقود، ورهون، وبوالص تأمين، وجرائد، ويقتضي دفع رسم عن طابع الدمغة للحكومة البريطانية. وأشار باترك هنري في فرجينيا، وصموئيل آدمز في مساتشوستش، برفض هذه الضريبة بحجة أن الإنجليز بحكم تقاليدهم الموروثة-المجناكارتا، والعصيان الكبير لتشارلز الأول، و"ملتمس الحقوق-لا يحق فرض ضريبة عليهم إلا بموافقتهم أو بموافقة ممثليهم الشرعيين. فكيف يتأتى إذن أن تفرض على المستعمرين الإنجليز ضريبة من برلمان ليس لهم فيه ممثلون؟ ورد البريطانيون بأن صعوبات السفر والمواصلات تجعل تمثيل الأمريكيين في البرلمان أمرًا غير ممكن عمليًا، وقالوا أن الملايين من الإنجليز البالغين ظلوا قرونًا يقبلون في ولاء أن يفرض البرلمان الضرائب عليهم رغم أنهم لم يكن لهم صوت في انتخابه، وقد أحسوا بما ينبغي أن يحس به الأمريكيون-وهم أنهم ممثلون فعلًا في البرلمان، لأن أعضاءه يعدون أنفسهم ممثلين للإمبراطورية البريطانية كلها."
غير أن المستعمرين لم يقتنعوا. وإذا كان البرلمان قد احتفظ بسلطة فرض الضرائب مرتكزًا للهيمنة على الملك فإن المستعمرات دافعت عن حقها دون سواها في فرض الضرائب على ذواتها بديلًا وحيدًا للظلم المالي يقع عليهم من رجال لم يروهم قط ولا وطئت أقدامهم قط التراب الأمريكي. وتهرب المحامون من شرط استعمال الوثائق المدموغة، ووضعت بعض الصحف صورة جمجمة ميت في المكان الذي يفترض أن تظهر عليه الدمغة، وبدأ الأمريكيون يقاطعون البضائع البريطانية، وألغى التجار طلباتهم من المنتجات