فهرس الكتاب

الصفحة 14166 من 15334

وأعدم سراج الدولة، وعين مير جعفر مكانه حاكمًا على البنغال. ودخل كلايف العاصمة مرشداباب دخول الفاتحين، وبدت له مدينة لا تقل عن لندن حجمًا وربما أكثر منها ثراء. ورأى في خزانة الحاكم أكداسًا لا تصدق من الروبيات والجواهر والذهب والفضة وغيرها من الذخائر. فلما طلب إليه أن يحدد مكافآته عن تنصيب جعفر حاكمًا، طلب 160. 000 جنيه لنفسه، 50. 000 لجيشه وبحريته، 24. 000 جنيه لكل عضو من أعضاء مجلس إدارة الشركة، و1. 000. 000 جنيه تعويضًا عن الخسائر التي لحقت بأملاك الشركة في كلكتا. وهذه هي المناسبة التي أشار إليها كلايت حين أنبأ مجلس العموم أن يعجب من اعتداله (119) . وقد تلقى من مير جعفر هدايا جملة قيمتها 200. 000 جنيه (120) واعترف به حاكمًا بريطانيًا للبنغال.

أما الشركة فقد اعترف بها مالكة مطلقة لمساحة حول كلكتا مقدارها 882 ميلًا مربعًا نظير دفع إيجار سنوي قدره 27. 000 جنيه لمير جعفر. وفي 1759 وافق مير جعفر على أن يحوّل لكلايف كل عام الإيجار المدفوع من الشركة لقاء العون الذي قدمه له في إخماد فتنة.

فلما أمنت الشركة شر المنافسة، راحت تستغل الرعايا الخاضعين لحكمها في غير شفقة واستعانت بأسلحتها المتفوقة لتكره الحكام الهنود على دفع ثمن باهظ لقاء الحماية البريطانية. وإذ كان كبار موظفيها بمنأى عن إشراف الحكومة البريطانية، وبمأمن من حصين من الوصايا العشر شرقي السويس فقد حققوا أرباحًا ضخمة من التجارة، وعادوا إلى إنجلترا سراة في وسع الرجل منهم أن يشتري"دائرة جيب"أو عضوًا في البرلمان دون أن تضار ثروته ضررًا بالغًا.

وعاد كلايف إلى إنجلترا في 1760 وقد بلغ الخامسة والثلاثين متوقعًا أن ينعم فيها بالشهرة والثراء"فاشترى من الدوائر الانتخابية ما يكفي للسيطرة على جبهة في مجلس العموم، وانتخب هو نفسه نائبًا عن شروزبري. غير أن بعض مديري شركة الهند الشرقية الذين شعروا أنه سرق فوق ما تبرره سنه، اتهموه باستخدام وثائق مزورة في تعامله مع سراج الدولة، ومير جعفر. غير أن نبأ وصل إلى لندن بأن الثورات الوطنية، وفساد الموظفين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت