فهرس الكتاب

الصفحة 14236 من 15334

رينولدز برغم هذه البدانات، وبرغم الحرير والمخرمات التي اكتسوا بها، في تحويل الشجاعة والكبرياء غير الملموستين إلى لون وخط. خذ مثلًا جسم اللورد هينفيلد المتين وشخصيته القوية، ويبدو جسورًا في اللون الأحمر البريطاني، ممسكًا بالمفتاح إلى جبل طارق الذي دافع عنه دفاعًا مستميتًا ضد حصار الأسبان والفرنسيين الذي امتد أربعة أعوام.

وهكذا تنتهي بنا المسيرة إلى أولئك الربات بين النساء"الدياي جينايكون"اللائي وجدهن رينولدز في زوجات النبلاء البريطانيين وبناتهم. وإذ كان عزبًا فقد كان حرًا في أن يجبهن جميعًا بعينيه وفرشاته، ويخلع عليهن بهاء وجلالًا بلباس فضفاض رقيق في خفة الزغب، خليق بأن يجعل فينوس تواقة إلى كساء عريها. فانظر إلى الليدي اليزابث كبيل، مركيزة تافيستوك، وقد ارتدت ثياب القصور التي لبستها قبل سنين يوم كانت إشبينة للعروس الملكة شارلوت، ترى ماذا تكون بغير تلك الطيات من الحرير الملون تطوق ساقين لا يمكن على أية حال أن تختلفا كثيرًا عن ساقي زانتيب (زوجة سقراط) ؛ وكان رينولدز أحيانًا يجرب ما تستطيع فرشاته أن تصنع بالمرأة وهي في ثياب بسيطة؛ فصور ماري بروس دوقة رتشموند في عباءة عادية تخيط رسمًا في وسادة (25) ؛ هذا وجه يمكن أن يلم بأحلام فيلسوف. وفي ما يقرب من هذه البساطة في الملبس والصورة الجانبية الملائكية نرى السيدة بوفري تصغي إلى السيدة كريوي (26) . وكان هناك جمال أعمق حتى من هذا في وجه إيما جلبرت، كونتيسة مونت ادجكوم، الهادئ الرقيق (27) ، وقد دمرت هذه اللوحة الجميلة بفعل غارات العدو في الحرب العالمية الثانية.

وكان لكل هؤلاء النسوة تقريبًا أطفال، لأنه كان جزءًا من التزام الأرستقراطية الاحتفاظ بالأسرة والملكية في استمرار لا تنفصم عراه. وهكذا صور رينولدز الليدي إليزابث سبنسر، كونتيسه بمبورك، مع ابنها ذي السنين الست، وهو الذي سيصبح فيما بعد اللورد هربرت (28) ؛ وصور السيدة إدوارد بوفري مع ابنتها جورجيانا ذات السنين الثلاث (29) ؛ وصور هذه الأبنه، بعد أن أصبحت دوقة ديفونشير (الحسناء المرحة التي اشترت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت