فهرس الكتاب

الصفحة 14243 من 15334

بثناياه وطياته أن يبرز أرق تدريجات اللون والظل. وحين عرضت هذه اللوحة في الأكاديمية الملكية بلندن (1777) خيل لكثر من المشاهدين أنها تبز أي لوحة رسمها رينولدز. وحوالي عام 1770 أضفى جينزبرو البهاء على صورة غلام يدعى جوناثان بتال، وهو ابن تاجر حديد، فغيره إلى"الصبي الأزرق"-وهي لوجه دفع فيها متحف صور هنتنجتن 500. 000 دولار. وكان رينولدز قد أعرب عن اقتناعه بأنه لا يمكن رسم لوحة شخصية مقبولة باللون الأزرق، وقبل غريمه الصاعد التحدي وانتصر؛ وأصبح اللون الأزرق بعدها لونًا مفضلًا في التصوير الإنجليزي.

ورغب كل وجوه باث الآن في أن يصورهم جينزبرو. ولكنه، كما قال لصديق،"لقد مللت تصوير الأشخاص، وبي رغبة شديدة في أن آخذ كماني وأنطلق إلى قرية جميلة، حيث أستطيع رسم مشاهد الطبيعة وأستمتع بالبقية الباقية من عمري في هدوء ودعة" (52) . ولكنه عوضًا عن هذا نزح إلى لندن (1774) واستأجر مسكنًا فاخرًا في شومبيرج هاوس، بشارع بل مل، ودفع فيه 300 جنيه في السنة، فهو لا يرضى بأن يتفوق عليه رينولدز في مظهره. وتشاجر مع الأكاديمية على عرض صوره، وظل أربع سنين (1773 - 77) رافضًا عرض لوحاته فيها؛ وبعد علم 1783 لم يتيسر مشاهدة لوحاته الجديدة إلا في الافتتاح السنوي لمرسمه. وبدأ نقاد الفن حربًا غير كريمة من المقارنات بين رينولدز وجينزبرو. وكان رينولدز عمومًا يفضل عليه، ولكن الأسرة الملكة أثرت جينزبرو، فصور أفرادها جميعًا. ولم يلبث نصف الإنجليز يجري في عروقهم الدم الأزرق أن تقاطروا على شومنرج هاوس طلبًا للخلود القلق في الصور. ورسم جينزبرو الآن شريدان، وبيرك، وجونسون، وفرانكلين، وبلاكستون، وبت الثاني، وكلايف ... ولكي يوطد مكانته، ويدفع إيجاره، راض نفسه على الانقطاع لرسم الأشخاص.

وقد وجده زبائنه رجلًا صعب الإرضاء. ومن ذلك أن أحد اللوردات غالى في خيلائه بينما كان جالسًا إلى جينزبرو، فصرفه دون أن يرسمه، وكانت ملامح جاريك كثيرة الحركة والتغير (فهذا كان نصف سر تفوقه ممثلًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت