فهرس الكتاب

الصفحة 14246 من 15334

من فنان متبطل في بلدته. فلما بلغ الثانية والعشرين مرض مرضًا خطيرًا، فلما شفي تزوج ممرضته، ولكنه لم يلبث أن ضاق بها، فهجرها بحثًا عن رزقه، ولم يرها سوى مرتين في الأعوام السبعة والثلاثين التالية، ولكنه كان يرسل إليها بعض مكاسبه. وقد كسب ما يكفي لزيارة باريس وروما، حيث تأثر بالنزعة الكلاسيكية الحديثة. فلما عاد إلى لندن اجتذب رعاية رعاة الفن بقدرته على إلباس زبائنه في رشاقة أو وقار. وكان منهم إيما ليون، التي أصبحت فيما بعد الليدي هاملتن، وقد بلغ من افتتان رومني بجمالها أنه صورها في صورة إلاهة، وكاسندرا، وسورسي، والمجدلية، وجان دارك، والقديسة. وفي 1782 رسم صورة لليدي سذرلاند، نقد عنها 18 جنيهًا؛ وقد بيعت مؤخرًا بمبلغ 250. 000 دولار. وفي 1799 عاد إلى زوجته محطم الجسد والعقل، فعاودت تمريضه كما فعلت قبل أربع وأربعين سنة. وطال به الأجل ثلاثة أعوام من الشلل، ثم مات في 1802. وبفضل رينولدز وجينزبرو انطلقت إنجلترا الآن، في نصف القرن الذي نحن بصدده، في التصوير كما انطلقت في السياسة والأدب، في تيار الحضارة الأوربية المتدفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت