قال السر وليم بتي (2) ، ولعل الأمل راودهم في أن أطفالهم لن يلبثوا يغطوا نفقاتهم ثم يعيونهم على دفع الإيجار. وهكذا، ورغم ارتفاع نسبة الوفيات، زاد سكان إيرلندة من 3. 191. 000 عام 1745 إلى 4. 753. 000 عام 1791 (3) .
أما صورة الصناعة فأخذت في الإشراق. ذلك أن الكثير من البروتستانت وبعض الكاثوليك قد أخذوا يحترفون إنتاج الأتيال أو الأصواف أو البضائع القطنية أو الحرير أو الزجاج. وفي الربع الأخير من القرن، بعد أن حصل جراتان على تخفيف للقيود البريطانية المفروضة على رجال الصناعة الإيرلنديين وعلى التجارة الإيرلندية، نشأت طبقة وسطى وفرت الركيزة الاقتصادية للسياسة التحريرية والنمو الثقافي. وغدت دبلن من أمهات المراكز في التعليم والموسيقى والدراما والعمارة في الجزر البريطانية. وكانت كلية ترنتي بسبلها إلى أن تصبح جامعة، تملك فعلًا قائمة طويلة من الخريجين الممتازين. ولو أن إيرلندة احتفظت بنجومها الساطعة في أرض الوطن-بيرك، وجولد سمث، وشريدان، وسويفت، وباركلي-لسطعت جنبًا إلى جنب مع ألمع الأمم في ذلك العهد. وبعد علم 1761 جعل نائب الملك دبلن مقره الدائم بدلًا من الاكتفاء بزيارات قصيرة مرة كل عام. وقامت الآن الصروح العامة الشامخة والقصورة الأنيقة. ونافست مسارح دبلن مسارح لندن في تفوق إخراجها، وهنا رتلت"مسيا"هندل أول مرة ولقيت أول ترحيب (1742) ، وأخرج شريدان التمثيليات الناجحة الكثيرة التي ألفت زوجته بعضها.
وكان الدين بالطبع هو القضية الطاغية في إيرلندة، وقد حرم المنشقون-أعني المشيخيين، والمستقلين البيورتان)، والمعمدانيين-من تقلد الوظائف الحكومية ومن عضوية البرلمان بمقتضى قانون الاختبار، الذي اشترط في الموظف أو عضو البرلمان قبول سر التناول طبقًا للطقس الأنجليكاني. أما قانون التسامح الصادر في 1689 فلم يطبق على إيرلندة. وعبثًا احتج مشيخيو ألتر على هذه القيود، وهاجر الألوف منهم إلى أمريكا، حيث قاتل كثيرون منهم بإخلاص في صفوف جيوش الثوار.