السلاح، وعلى مدافعهم عبارة تقول"حرية التجارة أو هذا". وسحب رجال الصناعة الإنجليز معارضتهم بعد أن أضرت بهم المقاطعة، وأصدر قانون حرية التجارة (1779) .
ثم ألح جراتان بعد هذا في طلب الاستقلال للبرلمان الإيرلندي. ففي مطالع 1780 اقترح أن يكون لملك إنجلترا وحده، بموافقة برلمان إيرلندة، الحق في التشريع لإيرلندة، وأن بريطانيا العظمى وإيرلندة لا يوحدهما سوى رباط ملكهما المشترك، ولكن اقتراحه هزم. فأعلن المتطوعون الذين اجتمع منهم في دنجانون 25. 000 مقاتل (فبراير 1782) أنه لا ولاء لإنجلترا إلا إذا منحت إيرلندة الاستقلال الشرعي. وفي مارس سقطت وزارة اللورد نورث التي شاخت وخلفه في الوزارة روكنجهام وفوكس. وكان المركيز كورنو اليس فقد استسلم أثناء ذلك في يوركنون (1781) ، وانضمت فرنسا وأسبانيا إلى أمريكا في الحرب ضد إنجلترا. ولم يكن في وسع بريطانيا أن توجه ثورة إيرلندة في هذا الوقت. وعليه ففي 6 أبريل 1782 أعلن البرلمان الإيرلندي بزعامة جراتان استقلاله التشريعي، وبعد شهر وافقت إنجلترا على هذا التنازل. وقرر البرلمان الإيرلندي منحة لجراتان قدرها 100. 000 جنيه، وكان رجلًا فقيرًا نسبيًا، فقبل نصفها.
كان هذا بالطبع انتصارًا لبروتستانت إيرلندة لا لكاثوليكها. فلما شرع جراتان-بتأييد قوي من الأسقف الأنجليكاني فردريك هرفي-في حملة لإحراز قسط من التحرير للكاثوليك كان قصارى ما استطاعه (فيما يسميه المؤرخون"برلمان جراتان (وهو الحصول على حق التصويت للملاك الكاثوليك(1792) ، فحصلت هذه القلة على حق التصويت دون حق انتخابهم لعضوية البرلمان أو تعيينهم في الوظائف البلدية أو القضائية. وذهب جراتان إلى إنجلترا، وحصل على انتخابه عضوًا في البرلمان البريطاني، وهناك واصل حملته. ومات عام 1820، قبل أن يجيز البرلمان قانون التخفيف عن الكاثوليك بتسعة أعوام، وهو القانون الذي سمح للكاثوليك بعضوية البرلمان الإيرلندي، حقًا أن العدالة ليست عمياء فقط؛ إنها أيضًا عرجاء."