وفي أبريل 1767 أبحرت المسز دراير إلى الهند استجابة لدعوة زوجها. وظل ستيرن من 13 أبريل إلى 4 أغسطس يدون"يوميز لاليزا"وهي"مذكرات يومية بالمشاعر التعسة التي يحس بها شخص افترق عن سيدة يذوب شوقًا إلى لقائها"."إني أقبلك على أي شروط تعرضينها يا اليزا! سوف أكون ... منصفًا جدًا، وعطوفًا جدًا نحوك، ولن أكون بعد اليوم مستأهلًا للتعاسة" (13) . وفي يومية 21 أبريل:"نزفت اثنتي عشرة أوقية من الدم". وأخبره طبب أنه مصاب بالزهري، فاعترض قائلًا أن هذا"محال ... ، لأنني لم أباشر الجنس أيًا كان إطلاقه-حتى مع زوجتي، ... طوال هذه السنين الخمس عشرة"."وقال الطبيب: لن نتجادل في الأمر، ولكن لا بد لك من أخذ علاج بالزئبق" (14) . وأيد أطباء آخرون هذا التشخيص، وأكد له أحدهم أن"لوثات الدم تظل كامنة عشرين عامًا". فأذعن مؤكدًا عفته.
وما وافى شهر يونيو حتى تماثل للشفاء وعاد إلى كوكسولد. وبينما كان يكتب"الرحلة العاطفية"أصيب بمزيد من نوبات النزف، وأدرك أنه لن يمهل في الأجل طويلًا. فذهب إلى لندن، وشهد صدور كتيبه"فبراير 1768)، واستمتع لآخر مرة بمحبة أصدقائه التي لم تفتر. وكما لأن"ترتسترام"ذكر القراء برابليه، فكذلك عكس الكتاب الجديد التأثير المتصاعد لرتشاردسن وروسو. غير أن فضيلة سايرن كانت أقل مناعة من فضيلة رتشردسن، ودموعه أقل حرارة وإخلاصًا من دموع روسو. ولعل هذا الكتاب، وكتاب مكنزي"رجل الوجدان" (1771) ، هما اللذان أذاعا كلمتي"عاطفة Sentiment"و"عاطفي Sentimental"في المجتمع الإنجليزي. وقال بايرون أن ستيرن"يؤثر البكاء على حمار ميت على التخفيف عن أم حية" (15) ."
وبينما كان ستيرن يستمتع بانتصاراته الأخيرة في لندن أصيب بنزلة برد تفاقمت حتى أصبحت التهابًا بليوريًا. فكتب إلى سيدة تدعى المسز جيمس رسالة محزنة يطلب إليها أن ترعى ليديا إن توفيت زوجته. ووافته المنية في 18 مارس 1768، في فندق بأولد بوند ستريت دون لأن يكون إلى جواره صديق، غير متجاوز الثانية والأربعين. وكان فيه إثارة من المشعوذ، وقد