فهرس الكتاب

الصفحة 14320 من 15334

الثائرة. وقد أجيز بمقعد في مجلس التجارة والمزارع، أتاه بسبعمائة وخمسين جنيهًا في السنة. واتهمه فوكس بالتكسب من ذلك الفساد السياسي الذي أوضح أنه من أسباب اضمحلال روما (73) . وقال الظرفاء أن جورج الثالث اشترى حبون مخافة أن يسجل اضمحلال وسقوط الإمبراطورية البريطانية (74) .

ب - الكتاب

كان شغل جبون الشاغل بعد عام 1772 كتابه في التاريخ، وقد وجد من العسير عليه أن يفكر جديًا في أي شيء سواه."لقد بذلت محاولات كثيرة قبل أن استقر على أسلوب وسط بين سجل الأخبار الممل والعرض الخطابي البليغ. وكتب الفصل الأول ثلاث مرات، والثاني والثالث مرتين، قبل أن أرضى رضاء معقولًا عن وقعها" (75) . لقد عقد عزم على أن يجعل كتابه التاريخي أثرًا أدبيًا.

وفي 1775 عرض جبون مخطوطة الفصول الستة عشر الأول على ناشر رفضها لأنها تكلفه ثمنًا غاليًا يحول دون النشر. واشترك كتيبان آخران هما توماس كولدويل ووليم ستراهان في مغامرة طبع المجلد الأول من"اضمحلال الإمبراطورية الروماني وسقوطها" (17 فبراير 1776) . وبيعت النسخ الألف بحلول 26 مارس رغم أن الكتاب سعر بجنيه إنجليزي (26 دولارًا) . ونفدت طبعة ثانية من ألف وخمسمائة نسخة صدرت في 3 يونيو بعد صدورها بثلاثة أيام."كان كتابي على كل خوان، وعلى كل تسريحة تقريبًا" (76) . وأجمعت دنيا الأدب على الثناء عليه وهي على ما عهد فيها من تحاسد وتنابذ يمزقها. وبعث وليم روبرتسن إلى المؤلف بعبارات التحية السخية، أما هيوم فقد كتب في هذا العام الذي مات فيه إلى المؤلف رسالة يقول جبون إنها"أجزلت له المكافأة على جهد سنين عشر (77) . وصرح هوراس ولبول غداة نشر الكتاب لوليم ميسن:"ها قد صدر للتو والساعة أثر من عيون الأدب حقًا"."

وقد استهل الكتاب استهلالًا منطقيًا وجريئًا بثلاثة فصول عميقة فصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت