فهرس الكتاب

الصفحة 14337 من 15334

وداعًا يا أكوام الآجر القذرة في برستوليا،

يا عشاق المال، وعباد الخديعة والختل!

لقد ازدريتم الفتى الذي أعطاكم الأغاني القديمة،

وأثبتم المعرفة بالمديح الفارغ.

وداعًا أيها الحمقى من الرؤساء السكارى،

الذين هيأتكم الطبيعة مطية للفساد!

وداعًا أمي! وكفى أنت يا روحي المضناة،

ولا تدعي أمواج الحيرة والذهول تطغى علي!

رحماك أيتها السماء إن أنا كففت عن العيش هنا،

واغفري لي هذه الفعلة الآخرية من أفعال الشقاء.

ثم انتحر بشرب الزرنيخ بالغًا من العمر سبعة عشر عامًا وتسعة أشهر. ودفن في قبر من قبور الفقراء المعدمين.

وقصائده تملأ اليوم مجلدين. ولو كان قد وصفها بأنها تقليد لا أصل فلربما اعترف له بأنه شاعر أصيل، لأن بعض قصائد راولي لا تقل جودة عن معظم القصائد الأصلية من هذا النوع ذاته. وكان حين كتب شعرًا باسمه يستطيع نظم شعر هجائي يكاد يضارع شعر بوب، كما نرى في قصيدته"المثودي" (141) ، أو في سبعة عشر بيتًا-هي أهجى شعره كله-يسوط فيها ولبول متملقًا ذليلًا غليظ القلب (142) . فلما أن نشرت مخطوطاته المتخلفة (1777) اتهم المشرف على نشرها ولبول بأن عليه تقع بعض التبعية في موت الشاعر، ودافع ولبول عن نفسه بأنه لم يشعر بأي التزام بمساعدة مزيف مصر على التزييف (143) . وأصر بعض ذوي القلوب الرحيمة كجولد سمث على أن القصائد أصلية لا مزيفة، وضحك جونسن من صديقه، ولكنه قال:"هذا أعجب شاب عرفته، غريب كيف كتب الجرو كلامًا كهذا" (144) . أما شلي فقد خلد ذكرى الفتى تخليدًا موجزًا في قصيدته"أدونيس" (145) ، وأما كيتس فقد نظم قصيدته"انديميون"في ذكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت