فهرس الكتاب

الصفحة 14349 من 15334

فلأن المحبة التي يكنها العلم كانت خاطئة

ثم كان بارعًا في الجدل باعتراف القسيس،

فهو يواصله ولو كان مغلوبًا

وكان بألفاظه الطويلة البليغة المرعدة

يبهر الريفيين الملتفين حوله محدقين

وتحديقهم يطول، وعجبهم يشتد، لأن رأسًا واحدًا صغيرًا حوى كل علمه.

وخيل لجولدسمث أن هذا الفردوس دمرته الحظائر المسيجة، فاستحالت مزرعة الفلاح إلى أرض للرعي، وفرت أسر الفلاحين إلى المدن أو المستعمرات، وأخذ يجف ذلك النبع الريفي الذي تنبثق منه الفضيلة الصادقة.

الويل لبلد يتكدس فيه المال ويفسد الرجال،

فهو فريسة لشرور وآفات لن تمهله طويلًا

أما وقد كتب جولدسمث خير قصيدة جاد بها جيله، فقد عاد الآن إلى الدراما. وفي 1771 عرض كولمان كوميديا جديدة سماها"تمسكنت فتمكنت"وتباطأ كولمان كما تباطأ جاريك من قبل، حتى تدخل جونسن في الأمر وأمر المدير تقريبًا بإخراج التمثيلية. وكتب جاريك مقدمتها بعد أن تصالح مع جولدسمث. وبعد شدائد وضيقات كادت تحطم روح المؤلف، أخرجت المسرحية في 15 مارس 1773. وحضر جونسن ورينولدز وغيرهما من الأصدقاء حفلة الافتتاح وكانوا أول المصفقين. أما جولدسمث نفسه فكان أثناء ذلك في حديقة سانت جيمس على غير هدى، إلى أن عثر عليه بعضهم وأكد له أن مسرحيته لقيت نجاحًا عظيمًا. وقد طال عرضها، وجاءته الحفلات التي خصصت حصيلتها له بعام من الرخاء.

وكان قد ترقى الآن بنفسه إلى مكانة لا يعلو عليه فيها سوى جونسن بين كتاب العصر الإنجليزي، بل لقد حقق الشهرة خارج وطنه. وكان شخصية قائده في"النادي"، وجرؤ على مخالفة جونسن مرارًا. وذات مرة والحديث يدور حول قصص الحيوان الخرافية، لاحظ أن من العسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت