فهرس الكتاب

الصفحة 14386 من 15334

فولتير على شكسبير (142) . وقد تحدى النقاد الكثير من تعليقاته وتصويباته، وحل محل هذه طبعة أصدرها إدموند مالون في 1790؛ ولكن مالون اعترف بأن طبعته مبنية على طبعة جونسن، وغالى في تقدير مقدمة جونسن فقال إنها"ربما كانت أروع التآليف في لغتنا" (143) .

وفي 1767، بينما كان جونسن يزور قصر بكنجهام، التقى مصادفة بجورج الثالث، فتبادل الرجلان عبارات المجاملة. ثم أصبحت صداقته ببوزويل أثناء ذلك حميمة، فقبل جونسن في 1773 دعوة الرجل المعجب ليصحبه في رحلة إلى جزر الهبريد. وكانت مغامرة شجاعة لرجل في الرابعة والستين. وبدأت بسفرة طويلة شاقة في مركبة بريد من لندن إلى إدنبرة. وهناك التقى بروبرتسن، ولكنه أبى أن يقابل هيوم .. وفي 18 أغسطس بدأ هو وبوزويل وخادم لهما الرحلة شمالًا في مركبة أجرة على الساحل الشرقي إلى أبردين، ومن هناك شقوا طريقهم عبر إقليم المرتفعات الوعر مخترقين بأنف إلى انفرنس، ثم على ظهور الخيل أكثر الرحلة مرورًا بآنوخ إلى جلينيلج على الساحل الغربي. وهناك استقلا قاربًا إلى جزيرة سكاي، التي جابا أرجاءها كلها تقريبًا من 2 سبتمبر إلى 3 أكتوبر. وقد كابدا مشاق كثيرة تقبلها جونسن في شجاعة صارمة، فنام فوق الريس في الأجران، ودب عنه الهوام، وتسلق فوق الصخور، وركب في وقار قلق أفراسًا لا تكاد تفوقه حجمًا. وفي إحدى وقفاتهما جلست سيدة من قبيلة مكدونلد على ركبته وقبلته فقال لها"أعيدي، ولنرى من منا يتعب قبل الآخر" (144) . وفي 3 أكتوبر ركب كلاهما قاربًا مكشوفًا مسافة أربعين ميلًا إلى جزيرة كول، ومنها إلى جزيرة مل. ثم عبرا رجوعًا إلى البر الأم في 22 أكتوبر، ثم سافرا مخترقين أرجلشير بطريق دمبرتن وجلاسجو إلى أوخنلك (2 نوفمبر) . هناك التقى جونسن بوالد بوزويل، الذي احتفى به احتفاء كبيرًا، وإن أسف لتحامله على الاسكتلنديين، وخاضا في جدل بلغ من العنف حدًا رفض معه بوزويل أن يسجله. وبعدها لقب بوزويل الأب جونسن"الدب الأكبر"وهو لقب فسره الابن في لياقة بأنه لا يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت