فهرس الكتاب

الصفحة 14416 من 15334

وصورت كراسة أخرى تبذيرها بوصف الحائط في البتي تريانون زعمته مكسوًا بالماس (39) . واتهمتها الشائعات بأنها قالت خلال حوادث الشغب التي وقعت بسبب شح الخبز عام 1788"إذا لم يكن لديهم خبز فليأكلوا كعكًا"، ويجمع المؤرخون على أنها لم تذنب قط بقول تلك الملاحظة القاسية (40) ، فهي على العكس أسهمت بسخاء من جيبها الخاص في التخفيف عن الشعب. وأشد وأنكى حتى من هذا كله ما شاع وذاع بين الجماهير من أنها عاقر. تقول مدام كمبان الوصيفة الأولى لمخدع الملكة:

"حين ولد ابن للكونت دارتوا عام 1777، تبع نساء السوق وبائعات السمك الملكة حتى باب مسكنها ذاته، مؤكدات حقهن في الدخول إلى القصر الملكي في مناسبات الولادات الملكية، وطفقن يصحن بأشد العبارات غلظة وسوقية قائلات أن من واجبها هي، لا سلفتها، أن تأتي بورثة للتاج الفرنسي. وعجلت الملكة بإغلاق بابها دون هؤلاء العجائز الشكسات الوقحات. واعتكفت في حجرتها معي تندب حظها التعس" (41) .

فأنى لها أن تشرح للشعب أن الملك عنين؟

وانتظرت فرنسا إمبراطور الدولة الرومانية المقدسة ليأتي ويزيل هذه العقدة. وفي أبريل 1777 وصل يوزف الثاني فرساي متخفيًا تحت اسم الكونت فون فالكنشتين. ووقع في غرام الملكة، وقال لها"لو لم تكوني أختي لما ترددت في أن أتزوج ثانية ليكون لي رفيق ساحر مثلك" (42) . ثم كتب لشقيقتهما ليوبولد يقول:

"لقد أنفقت معها الساعة تلو الساعة، دون أن الحظ مرور الزمن ... أنها امرأة ساحرة نبيلة، ما زالت صغيرة بعض الشيء، طائشة قليلًا، ولكنه في صميمها كيسة فاضلة .. كذلك فيها جرأة ورهافة أدهشتاني، واستجابتها الأولى صائبة دائمًا، ولو أنها أطاعتها ... واهتمت اهتمامًا أقل بالقيل والقال ... لبلغت مرتبة الكمال. ولها رغبة قوية في متع الحياة، ولما كانت ميولها معروفة، فإن ضعفها يستغل .."

"ولكنها لا تفكر إلا في متعتها، ولا تحب الملك، وقد ثملت بإسراف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت