فهرس الكتاب

الصفحة 14418 من 15334

يؤول إلى خيرك المدى الطويل، وستنشب ثورة قاسية ما لم تتخذي الخطوات لتجنبها" (45) ."

وتأثرت الملكة من لومه. فكتبت إلى أمها بعد رحيله:"لقد ترك رحيل الإمبراطور فراغًا لا أستطيع ملأه، ولقد كنت سعيدة جدًا خلال تلك الفترة القصيرة حتى ليبدو الأمر كله وكأنه حلم من الأحلام. ولكن الشيء الذي لن يكون حلمًا عندي هو كل النصيحة الحكيمة ... التي بذلها لي، والتي نقشت على صفحة قلبي إلى الأبد" (46) . على أن الذي أصلحها حقًا لم تكن النصيحة بل الأمومة. ذلك أن لويس استسلم في ذلك الصيف من عام 1777، دون مخدر من أي نوع فيما يبدو، لجراحة نجحت نجاحًا تامًا. واحتفل بعيد ميلاده الثالث والعشرين (23 أغسطس 1777) باستكمال علاقته الزوجية في النهاية. وكان فخورًا سعيدًا. وأسر لعمة عذراء قائلًا"أنني أستمع كثيرًا بهذه اللذة ويؤسفني حرماني منها هذا الزمن الطويل" (47) . على أن الملكة لم تحبل إلا في أبريل 1778. وأنهت النبأ إلى الملك بطريقتها المرحة:"مولاي، لقد جئت أشكو إليك أحد رعاياك الذي بلغت به الجرأة أن يرفسني في بطني" (48) . فلما أدرك لويس المعنى الذي ترمي إليه ضمها بين ذراعيه. وراح الآن أكثر من أي وقت مضى يستجيب لنزواتها ويمنحها كل سؤال لها. وكان يزور مسكنها عشر مرات في اليوم ليطلع على آخر بلاغ عن سير الوريث المرتقب. وقالت ماري أنطوانيت للملك وقد طرأ عليها تحول جسدي ونفسي غامض"منذ الآن أريد أن أعيش حياة غير التي عشتها من قبل. أريد أن أحيا حياة أم، وأرضع طفلي، وأكرس نفسي لتربيته" (49) .

وبعد معاناة شديدة، زادتها شدة قابلة تفتقر إلى المهارة، وضعت الملكة في 19 ديسمبر 1778 وأسف الوالدان على أن الولي بنت، ولكن أسعد الملك أن مغاليق الحياة فتحت، وكان على ثقة من أن الابن قادم في الوقت المناسب. أما الأم الشابة فقد اغتبطت لأنها حققت ذاتها في نهاية المطاف. وكتبت لماريا تريزا في 1779 (وكانت الأم في بداية عامها الأخير) تقول:"لماما العزيزة أن ترضى كل الرضى عن سلوكي. وإذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت