فهرس الكتاب

الصفحة 14429 من 15334

حتى كان طورجو قد خفض المصروفات 66. 000. 000 جنيه، وأنقص الفائدة على الدين الأهلي من 8. 700. 000 إلى 3. 000. 000 جنيه. واستعيدت الثقة بالحكومة حتى استطاع أن يقرض 60. 000. 000 جنيه من الماليين الهولنديين بفائدة أربعة في المائة، ويسدد بهذه الطريقة ديونًا كانت الحظانة تدفع عنها فائدة من سبعة إلى اثنتي عشرة في المائة. وأوشك أن يوازن الميزانية، ولكنه لم يفعل هذا بزيادة الضرائب بل بالحد من الفساد، والإسراف، وعدم الكفاءة، وكثرة الفاقد.

وفي هذه الإصلاحات وغيرها لم يلق طورجو كبير عون من موربيا، ولكنه لقي العون الكثير من كرتيان وماليرب، الذي التقينا به من قبل حاميًا للموسوعة ولروسو. فقد أرسل، بوصفه الآن رئيسًا لمحكمة المعونات (التي تختص بالضرائب غير المباشرة) ، إلى لويس السادس عشر (6 مايو 1775) ، مذكرة تشرح المظالم التي ينطوي عليها جمع الضرائب بواسطة الملتزمين العموميين، وتحذر الملك من الكراهية التي يولدها استخدامهم. وأشار بتبسيط القوانين وتوضيحها، وقال"ليس هناك قوانين حسنة غير القوانين البسيطة"وتعلق قلب الملك بماليرب، فعينه وزيرًا لبيت الملك (يوليو 1775) وحث هذا اللبرالي المسن لويس على تأييد طورجو، ولكنه نصح طورجو بألا يحاول الإسراف في إصلاحاته في وقت واحد، لأن كل إصلاح سيخلق له أعداء جددًا. وأجاب مراقب المالية العام. وماذا تريدني أن أفعل؟ أن حاجات الشعب هائلة، ونحن في أسرتي نموت بالنقرس في الخمسين" (75) ."

وفي يناير 1776 فاجأ طورجو فرنسا بستة مراسيم صدرت باسم الملك، قرر إحداها أن تشمل حرية التجارة في الغلال باريس، وألغى العدو الكبير من المناصب المتصلة بتلك التجارة، وانضم الموظفون المطرودون على هذا النحو إلى صفوف أعدائه. وألغى مرسومان أو عدلا الضرائب المفروضة على الماشية والشحوم، فاغتبط الفلاحون. وألغى الرابع السخرة- وهي أيام اثنا عشر أو خمسة عشر يفرض فيها الشغل المجاني على الفلاحين كل عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت