لويس السادس العرش بمديح تاريخي للعقل، اقترح فيه بأسلوب التنبؤ-بعض الإصلاحات التي تحبب الأجيال القادمة في الحاكم الجديد:
"سوف توحد القوانين ... وستلغي الوظائف المتعددة (التي يجمع بينها كنسي واحد) والإنفاق الذي لا حاجة إليه ... وسيعطي للفقراء الكادحين تلك الثروة الضخمة التي يمتلكها فريق من الكسالى كانوا قد نذروا حياة الفقر من قبل. ولن تعد الزيجات التي تبرمها مائة ألف من الأسر (البروتستانتية) النافعة للدولة نوعًا من التسري، ولا أطفالها أبناء غير شرعيين .. ولن تعاقب الذنوب الصغيرة على أنها جرائم جسيمة .. ولن يستخدم التعذيب ... ولن يكون هناك بعد سلطتان (الدولة والكنيسة) ، لأنه لا يمكن أن يكون غير واحدة-وهي سلطة قانون الملك في الملكية، وسلطة الأمة في الجمهورية ... وأخيرًا، سنجرؤ على أن نفوذه بكلمة التسامح" (5) .
وقد أنجز لويس الكثير من هذه الإصلاحات، فيما عدا الكنيسة منها. وكان لتقواه الصادقة، ولاقتناعه بأن ولاء الكنيسة سند لا غنى عنه اعرشه، يأسف على تأثير فولتير. ففي يوليو 1774 أصدر حكومته تعليماتها لناظر برجنديه الملكي بمراقبة المهرطق العجوز مراقبة يقظة، ومصادرة أوراقه جميعها فور وفاته، وكانت ماري أنطوانيت تتعاطف مع فولتير، وقد بكت حين شهدت تمثيل مسرحية"تانكريد"، وقالت أنها تود أن"تعانق مؤلفها" (6) ، فأرسل لها أبياتًا لطيفة.
وقد غمرته نوبة من التفاؤل يوم عين صديقه طورجو مراقبًا عامًا للمالية، ولكن حين أقيل طورجو أصابه تشاؤم بسكالي قاتم حول أحوال البشر. ثم استعاد السعادة بتبنيه ابنة، وهي رين فليبرت دفاريكور التي قدمها إليه في 1775 على أنها فتاة تنوي أسرتها إدخالها أحد الأديرة لأنها تشكو فقرًا يمنعها من تدبير مهر لها. وقد أدفأ جمالها البريء عظام الشيخ، فأخذها في بيته، وسماها"جميلة وطيبة"ووجد لها زوجًا-هو المركيز دفليت الشاب الموسر. وتزوجا في 1777، وقضيا شهر العسل في فرنيه. كتب