فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 15334

دخلت في ختام رحلتها إلى لغتنا نحن وأصبحت كلمة من كلماتنا، وهي كلمة Tycoon: ووصف مبشر ديني"هيديوشي"، فقال:"إنه ماكر ماهر إلى درجة تجاوز كل معقول، فقد نزع عن الشعب سلاحه بحيلة لطيفة، وهي أنه أمر الناس أن يجمعوا كل ما عندهم من أسلحة معدنية ليصنع من مادتها تمثالًا ضخمًا- وهو تمثال"دايبوتسو"أي"بوذا العظيم"الذي يقوم في كيوتو- والظاهر أنه لم يكن يعتنق عقيدة دينية، لكنه لم يكن أسمى من أن يستغل الدين من أجل غاياته في طموحه أو سياسته".

ودخلت المسيحية اليابان سنة 1549 متمثلة في شخص رجل هو في طليعة طائفة الجزويت ومن خيرتهم، وأعنى به"القديس فرانسس اكسافير"ولم يكد يكون جمعية صغيرة حتى أخذت تزداد ازديادًا سريعًا، بحيث لم يمض جيل واحد بعد قدومه إلا وقد بلغ عدد أعضاء الجزويت سبعين، وعدد من تحولوا إلى المسيحية في الإمبراطورية اليابانية مائة وخمسين ألفًا (47) ؛ وكانوا من الكثرة في ناجازاكي بحيث جعلوا ذلك الميناء التجاري مدينة مسيحية، وحملوا حاكمها المحلي"أومورا"على اتخاذ التدابير المباشرة في نشر العقيدة الجديدة (48) ؛ يقول"لافكاديوهيرن":"إن البوذية في إقليم ناجازاكي قد طمست طمسًا تامًا فكهنتها أصابهم الاضطهاد والتشريد"؛ ففزع"هيديوشي"لهذا الفتح الروحاني للبلاد، وارتاب في أن تكون وراءه أهداف سياسية، فأرسل رسولًا إلى نائب الجزويت في اليابان، مزودًا بخمسة أسئلة عاجلة:

1 -لماذا وبأي حق أرغم هو (نائب رئيس الجزويت) وأعضاء طائفته الدينية رعية"هيديوشي"على اعتناق المسيحية؟

2 -لماذا حرضوا أتباعهم وأشياعهم على هدم المعابد؟

3 -لماذا اضطهدوا كهنة البوذية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت