فهرس الكتاب

الصفحة 14517 من 15334

جاك كافييري من أيام لويس الخامس. أما أوجستن باجو، الذي كان قد بدأ العمل في ذلك العهد، فقد نال الآن ما يستجقه من تقدير. وقام بتكليف من لويس السادس عشر بنقش الزخارف للباليه-رويال. وللباليه-بوربون. وفي تمثاله"هجران بسيخي" (62) حاول التوفيق بين عنصرين في العهد الجديد-العاطفة الرقيقة والشكل الكلاسيكي. ثم نقل فنه-وزوج ابنته-لكلوديون، واسمه الحقيقي كلود ميشيل. وقد شق كلوديون طريقًا إلى الثراء بمجموعات من التيرا-كوتا (الطين التضيح) فيه شائبة من الشهوانية، وبلغ أوجه بتمثال لمونتسكيو (63) . وكل نشوة الجسد تغني في تمثاله"الحورية والساطير"المحفوظ بمتحف المتروبولتان للفنون في نيويورك.

على أن أعظم نحاتي العصر هو جان-أنطوان أودون. وكان أبوه بوابًا، ولكن في مدرسة للفن. وإذا كانت فرساي مسقط رأس جان، فقد تنفس النحت من التماثيل التي بثها لويس الرابع عشر في حدائق لنوتر. وبعد أن درس على بيجال فاز بجائزة روما وهو في العشرين، فانطلق إلى إيطاليا (1760) . وقد اغتبط البا كلمنت الرابع عشر بتمثال"القديس برونو"الذي نحته في روما اغتباطًا شديدًا فعلق عليه بقوله"إن القديس يود أن ينطق لولا أن قواعد رهبنته تفرض الصمت" (64) . وفي باريس نحت أو صب سلسلة متعاقبة من تماثيل ديانا. وتمثال برونزي منها في مجموعة هنتنجتن يعد آية في القسمات الكلاسيكية والرشاقة الفرنسية. وأشهر منه تمثال"ديانا العارية""البرونزي المحفوظ الآن باللوفر، وقد ضن عليه بمكان في"صالون"1785، ربما (كما قال ناقد) "لأنها كانت أكثر جمالًا وعريًا من أن تعرض على الجماهير" (65) ، وأرجح من هذا السبب أن التمثال انتهك الفكرة التقليدية عن ديانا التي تصفها بالعفة."

وقد وجد أودون ككثيرين غيره من فناني القرن الثامن عشر في تصوير معاصريه ربحًا يفوق تصوير الربات اللائي لا تنتهك حرماتهن. على أنه قرر أن يكون منصفًا للحقائق وأن يظهر الشخصية لا الوجه. وكان ينفق ساعات كثيرة في حجرات التشريح بمدارس الطب لدراسة التشريح، وكان يقيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت