1771 حتى بلغ من الثراء ما أتاح له شراء وظيفة سكرتارية شرفية لدى الملك، جاءته بلقب النبالة. وسكن منزلًا رائعًا في شارع كونديه أنزل فيه أباه وأخوته الفخورين.
وكان له أختان أخريان تعيشان في مدريد-إحداهما متزوجة والأخرى-واسمها ليزيت-مخطوبة لخوزيه كالافيجو أي فخاردو المحرر المؤلف الذي ظل ست سنوات يؤجل الزواج غير مرة. وفي مايو 1764 خرج بومارشيه في رحلة طويلة راكبًا عربة البريد نهارًا وليلًا إلى العاصمة الأسبانية. فعثر على كلافيجو، ووعده هذا بأنه سيتزوج ليزيت عما قليل، ولكنه زاغ متنقلًا من مكان إلى مكان. وأخيرًا أدركه بيير، وطالبه بالتوقيع على عقد الزواج، فاعتذر خوزيه بحجة أنه تناول لتوه مسهلًا، وكان القانون الأسباني يعتبر أي عقد يوقع في ظرف كهذا باطلًا. فهدده بومارشيه، فاستعدى عليه كلافجيو قوى الحكومة، وهزم الفرنسي الذكي بسلاح التسويف والمماطلة. فلما أقلع عن المطاردة، حول جهوده إلى ميدان التجارة وكون عدة شركات، إحداهما لإمداد المستعمرات الأسبانية بالعبيد الزنوج. (ونسي أنه قبل سنة واحدة فقط كتب قصة ذم فيها الرق) " (111) . وتحطمت هذه الخطط جميعها على صخرة الموهبة الأسبانية، موهبة التسويف والتأجيل. على أن بيير استمتع أثناء ذلك بالصحبة الطيبة وبخليلة تحم لقب النبالة، وخبر من العادات الأسبانية ما أعانه على تأليف تمثيلياته عن حلاق أشبيلي. أما ليزيت فقد وجدت حبيبًا آخر، وقفل بومارشيه إلى فرنسا خاوي الوفاض إلا من الخبرة. وقد كتب مذكرات رائعة عن رحلته، وألف منها جوته مسرحيته"كلافيجو"كما أسلفنا."
وفي 1770 مات باري-دوفرنيه تاركًا وصية أقر فيها بأنه مدين لبومارشيه بخمسة عشر ألف فرنك. ونازع أهم الورثة وهو الكونت دلابلاش على صحة هذه الفقرة مدعيًا أنها مزورة. وأحيل النزاع على برلمان باريس، فعين المستشار لوي-فالنتن جوزمان ليبدي رأيه فيه. في هذا الظرف الحرج كان بومارشيه نزيل السجن نتيجة شجار عنيف مع الدوق دشولن على خليلة. فلما أفرج عنه مؤقتًا، أرسل"هدية"من مائة جنيه ذهبي (لوي