فهرس الكتاب

الصفحة 14548 من 15334

بعضهم لتقص كفايتهم، وبعضهم لسوء طالعهم، وبعضهم لإرهاق أرضهم. وقد التمس كثير من هؤلاء المعونة من الملك، وتلقى العديد منهم منحًا من خزانة الدولة.

أما القنية بمعنى ارتباط الشخص قانونًا بقطعة الأرض وخضوعه بصفة دائمة لمالكها في أداء الرسم والخدمات، فكانت قد اختفت من فرنسا إلى حد كبير في 1789، وبقي نحو مليون من الأقنان أكثرهم على الأملاك الديرية. فلما حرر لويس السادس عشر الأقنان العاملين على الأراضي الملكية (1779) ، سوف برلمان فرانسن-كونتيه (في شرقي فرنسا) تسعة أشهر حتى سجل مرسومه. ورفض الاقتداء بالملك كنيسة لوكسوي ودير فونتين، ومجموع ما لديهما أحد عشر ألف قن، ودير سان-كلود في مديرية الجورا الخالية، وكان لديه عشرون ألف قن، وذلك رغم عدة نداءات انضم فيها إلى فولتير عدد من الكنيسيين (5) . على أن هؤلاء الأقنان اشتروا حريتهم شيئًا فشيئًا، أو نالوها بالهروب ثم ألغى لويس السادس عشر في 1779 حق المالك في مطاردة الأقنان الآبقين خارج أملاكهم.

ومع أن 95% من الفلاحين كانوا أحرارًا في 1789، إلا أن السواد الأعظم منهم ظلوا خاضعين لحق أو أكثر من الحقوق الإقطاعية التي تختلف في الدرجة من إقليم لآخر. وكانت تشمل إيجارًا سنويًا (ضوعف في القرن الثامن عشر) ، ورسمًا نظير حق التوريث، وأجرًا عن استعمال مطحن السيد وأقرانه ومعاصره وبرك سمكه-التي كانت كلها حكرًا له. وقد احتفظ بحق مطاردة طرائده حتى داخل محاصيل الفلاح، وسيج مساحات متزايدة من الأرض المشاع التي كان الفلاح يحتطب منها ويطلق فيها ماشيته لترعى. أما السخرة فقد خففت في معظم أرجاء فرنسا إلى ضريبة تدفع نقدًا، ولكن ظل الفلاح في أوقرن، وشمبانيا، وأرتوا، واللورين، مطالبًا بأن يبذل للإقطاعي المحلي كل سنة ثلاثة أيام أو أربعة من العمل الذي لا يتقاضى عنه أجرًا، وذلك لصيانة الطرق البرية والجسور والطرق المائية (6) . ويمكن القول أن الحقوق الإقطاعية الباقية اقتطعت في جملتها ومتوسطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت