فهرس الكتاب

الصفحة 14589 من 15334

ثم اقنع الملك أثناء ذلك (27ديسمبر 1788) بأنه يجب في مجلس الطبقات القادم أن يكون نواب الطبقة الثالثة مساوين في العدد لنواب الطبقتين الأخيرتين مجتمعتين، وذلك رغم النصيحة المضادة التي أشار بها النبلاء الأقوياء. وفي 24 يونيو 1789 أذاع على جميع فرنسي في الطبقة الثالثة يزيد عمره على أربعة وعشرين عامًا ويدفع أي ضريبة، ومن حقه-بل أنه مأمور-بأن يدلي بصوته، وكذلك جميع المهنيين، ورجال الأعمال، وأعضاء الطوائف الحرفية، أي أن جميع العامة-باستثناء المعدمين وأفقر العمال-كان عليهم أن يدلوا بأصواتهم (32) . واجتمع المرشحون الناجحون على هيئة لجنة انتخابية اختارت نائبًا عن القسم. أما في الطبقة الأولى (الأكليروس) فكان كل كاهن أو خوري، وكل دير للرهبان أو الراهبات، يدلي بصوته لاختيار ممثل في الجمعية الانتخابية للقسم، وكان رؤساء الأساقفة، والأساقفة، ورؤساء الأديرة، أعضاء في تلك الجمعية بحكم وظائفهم، واختارت الجمعية مندوبًا في مجلس الطبقات. أما في الطبقة الثانية (الأشراف) فقد كان كل نبيل فوق الرابعة والعشرين تلقائيًا عضوًا في الجمعية الانتخابية التي اختارت مندوبًا يمثل نبلاء قسمه. وفي باريس وحدها قصر حق التصويت على من يدفعون فرضة رؤوس قدرها جنيهات أو أكثر، وقد أسقط بذلك معظم أفراد الطبقة العاملة (33) .

ودعت الحكومة كل جمعية انتخابية في كل طبقة لوضع"كراسة بالشكاوى والمظالم"لإرشاد ممثلها. ولخصت كراسات الأقسام لكل طبقة في كراسات إقليمية، ثم قدمت هذه للملك، كاملة أو مختصرة، وأجمعت الكراسات كلها على إدانة الحكم المطلق، والمطالبة بملكية دستورية تتقيد فيه سلطات الملك ووزرائه بالقانون وبمجلس منتخب على نطاق قومي يجتمع دوريًا وله وحده حق تقرير الضرائب الجديدة واعتماد القوانين الجديدة. وطلب إلى جميع النواب تقريبًا عدم الموافقة على اعتماد أموال للحكومة حتى تحصل في شئون المال، والمظالم المقترنة بالضرائب غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت