فهرس الكتاب

الصفحة 14594 من 15334

مع رجل يدعى فللنيف، وحطم شمسية فوق ظهره، فاتهم بتعمد القتل. ورغبة في تفادي القبض عليه حصل أبوه على أمر ملكي مختوم زج بمقتضاه جابرييل في الشاتوديف، القائم على جزيرة حيال مرسيليا، وطلب إلى زوجته أن تلحق به، ولكنها رفضت، وتبادلا رسائل فيها حنق متصاعد، انتهت بأن أقرأها"الوداع إلى الأبد" (14 ديسمبر 1774) . واستدفأ أثناء ذلك بمضاجعة زوجة مأمور السجن بين الحين والحين.

وفي مايو 1775 نقل بمسعى أبيه إلى سجن أرخى في الشاتودجو، قرب بونتارلييه والحدود السويسرية. ودعاه سجانه المسيو دسان-موري إلى حفلة التقى فيها بصوفي دروفيه، الزوجة ذات التسعة عشر ربيعًا للماركيز ديمونييه السبعيني. وقد وجدت ميرابو أكثر إشباعًا من زوجها؛ صحيح أن وجهه كان منفرًا، وشعره صوفي القوام، وأنفه ضخمًا، ولكن عينيه كانتا متقدتين، وطبعه كان"ناريًا"وكان في استطاعته أن يغوي بحديثه أي امرأة. واستسلمت له صوفي كلية. وفر من بونتارلييه، ثم هرب إلى تونون في إقليم سافوا، وهناك أغوى ابنة عم له. وفي أغسطس 1776 لحقت به صوفي في فريير بسويسرا بأن العيش بعيدًا عنه كما قالت معناه"الموت ألف مرة كل يوم" (39) . وأقسمت الآن"أما جابرييل أو الموت!"واقترحت أن تشتغل، بأن جابرييل كان مفلسًا.

فصحبها إلى أمستردام حيث استخدمه مارك ريه ناشر كتب روسو، مترجمًا، وعملت صوفي سكرتيرة له، واشتغلت بتدريس الإيطالية. وقد كتب عدة كتب صغيرة تحدث في أحدها عن أبيه فقال"أنه يعظ بالفضيلة، والبر، والقصد، في حين أنه أسوأ الأزواج، وأقسى الأباء وأكثرهم إسرافًا" (40) . ورأى ميرابو الأب في هذا خروجًا على أصول اللياقة. فاتفق مع والدي صوفي على تدبير إعادة الزوجين من هولندا، فقبض عليهما (14 مايو 1777) وجئ بهما إلى باريس. وبعد أن فشلت صوفي في محاولة الانتحار، أرسلت إلى إصلاحية، أما جبراييل الساخط فقد زج في الشاتو دفانسين، مقتضيًا في ذلك خطى أبيه وديدرو. وهناك ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت