فهرس الكتاب

الصفحة 14607 من 15334

أن ترامى نبأ هذه الأحداث إلى باريس احتشد جمع غاضب حول الباليه-رويال وأقسموا على الدفاع عن الجمعية لوطنية أيًا كان الثمن. وفي فرساي بات من الخطر على أي شريف أو أسقف أن يظهر في الشوارع، وقد لقي عدد منهم معاملة خشنة، ولم ينج رئيس أساقفة باريس بجلده إلا حين وعد بأن ينضم إلى الجمعية. وفي 22 يونيو اجتمع النواب الذي أقسموا اليمين في كنيسة سان لوي، وهنا انضم إليهم بعض النبلاء و149 من النواب الكنسيين البالغ عددهم 308.

وفي 23 يونيو اجتمع نواب الطبقات الثلاث في قاعة الملاهي الصغيرة ليستمعوا إلى الملك. وطوق الجنود القاعة. وتخلف نكير عن الحضور مع الحاشية الملكية على النحو واضح. وتكلم لويس فأوجز، ثم أناب وزيرًا في قراءة قراره. وقد رفض القرار دعوى النواب الذين أعلنوا أنفسهم جمعية وطنية باعتبارها غير قانونية وباطلة. وسمح باجتماع موحد للطبقات الثلاث، وبالتصويت الفردي على المسائل التي لا تؤثر في هيكل فرنسا الطبقي، ولكن يحظر أي عمل يمس"الحقوق القديمة والدستورية ... للملكية، أو الامتيازات التشريفية ... للطبقتين الأوليين"، أما الأمور المتصلة بالدين أو لكنيسة فلا بد من أن يوافق عليها الأكليروس. وسمح الملك لمجلس الطبقات بحق الاعتراض على الضرائب والقروض الجديدة، ووعد بالمساواة في فرض الضرائب إذا وافقت عليها الطبقتان المميزتان، وعرض أن تلقي توصيات بالإصلاح. وينشئ مجالس إقليمية يكون التصويت فيها فرديًا. ووافق على إنهاء السخرة، والأوامر الملكية المختومة، والمكوس على التجارة الداخلية، وكل آثار القنية في فرنسا. ثم ختم الجلسة بمظهر وجيز للسلطة؛:

"لو أنكم تركتموني وحدي في هذه المغامرة الكبرى فسأعمل وحيدًا لرفاهية شعبي ... وسوف أعد نفسي دون سواي الممثل الحقيقي لهم ... ولن تصبح خطة من خططكم أو إجراء من إجراءاتكم قانونًا ما لم أوافق عليه صراحة ... وأني آمركم بالتفوق فورًا، وبمضي كل نائب إلى قاعة طبقته صباح غد لتستأنفوا مناقشاتكم" (68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت