لم يعد البورجوازيون المنتصرون في حاجة لحلفاء من البروليتاريا لأنهم - البورجوازيين - قد كسبوا دعم الجنرالات وأولئك الذين أحرزوا الانتصارات التي رفعت من مركز البورجوازيين حتى بين طبقة العوام (السانس كولوت) ففي 19 يناير سنة 1795 استولى بيشجرو Pichegrn على أمستردام وهرب ستادثولدر وليم الرابع Stadtholder William IV إلى إنجلترا وأصبحت هولندا طوال عقد من الزمن هي جمهورية"باتا فيا Batavian Republic"تحت الوصاية tutelage الفرنسية·
وقامت جيوش فرنسية أخرى بإعادة الاستيلاء على الشاطئ الأيسر لنهر الراين واحتفظت بمواقعها فيه· أما المتحالفون ضد فرنسا Allies فإنهم بعد أن هزموا واختلفوا تركوا فرنسا واتجهوا إلى فريسة أسهل في بولندا، فبروسيا رغبة منها في منع روسيا من الاستيلاء على أي شيء في التقسيم الثالث (1795) أرسلت مبعوثيها إلى باريس ومن ثم إلى بازل Basel للتفاوض لعقد سلام منفصل (أي بغير مشاركة حلفائها) مع فرنسا· وما كان المؤتمر الوطني ليستطيع تحمل هذا الطلب لأنه نظر بذعر إلى سلام يمكن أن يعيد إلى باريس أو أي مكان آخر في فرنسا آلاف الجنود نصف المتوحشين يعيشون الآن من موارد البلاد التي فتحوها، ولو عادوا لكانوا إضافة جديدة للمجرمين والمرضى والمشاغبين في المدن الفرنسية التي يصرخ ساكنوها الآن طالبين فرص عمل وخبزا·
كما أن الجنرالات الذين لم يستريحوا من متاعب الحروب والذين أثملتهم الانتصارات - بيشجرو وجوردا وهوش ومورو - ربما لا يقاومون الإغراء بالقيام بانقلاب عسكري ضد الحكومة إن هم عادوا من جبهات القتال· لكل هذا أرسل المؤتمر الو طني إلى بازل، مارك فرنسوا دى بارثليمي Marquis Francois de Barthelemy مزودا بتعليمات بالتمسك بالممتلكات الفرنسية على الشاطئ الأيسر للراين، ورغم اعتراض بروسيا إلا أنها استسلمت للواقع، ولحقت سكسوني Saxony وهانوفر وهسي كاسل Hesse-Cassel بالمناطق الأخرى، وفي 22 يونيو تخلت إسبانيا لفرنسا عن الجزء الشرقي سانتو دومنجو Santo Domingo من جزيرة هسبانيولا Hispanola · واستمرت الحرب مع النمسا وإنجلترا لسبب بدا كافيا وهو إبقاء الجنود الفرنسيين على جبهات القتال·