فهرس الكتاب

الصفحة 14828 من 15334

وأطاعت جوزيفين رغم خطر شرك العدو في الطريق فلحقت به في بريسكيا وصحبته إلى فيرونا Verona وهناك حمل له جواسيسه أخبارا مفادها أن جيشا نمساويا جديدا كان قد دخل إيطاليا بقيادة الكونت فون فيرمسر كان قد طرد مؤخرا الفرنسيين من مانهايم Mannheim وقدر أن عدد أفراد هذا الجيش المعادي يفوق عدد قوات نابليون بنسبة 3 إلى 1·

وتحسبا لكارثة محتملة أعاد جوزيفين إلى بيشيرا ودبر أمر نقلها من هناك إلى فلورنسا· وفي هذه الأثناء أصدر أوامره للفصائل الفرنسية بضرورة أن تغادر إلى مانتوا لفك الحصار عنها، وأن تأتي من طرق ملتوية (غير مباشرة) لتنضم إلى قوات جيشه الرئيسية· ووصلت القوات الفرنسية في وقت مكنها من المشاركة في معركة كاستيجليون Castiglione (5 أغسطس 1796) · ولم يكن فيرمسر Wurmser يتوقع هذا الهجوم الفرنسي المبكر، فقد كان يقود كتائبه صوب الجنوب في صفوف طويلة ليس لها عرض كثيف، فانقض نابليون على القوات النمساوية غير المستعدة وشتتها وأسر خمسة عشر ألف أسير، وتراجع فيرسمر إلى روفيريتو Rovereto فتبعته القوات الفرنسية وألحقت به الهزيمة هناك، كما ألحقت به هزيمة أخرى في باسانو، وهرب القائد العجوز الحزين مع من تبقى من جيشه ليجد له ملجأ خلف أسوار مانتوا، فترك نابليون بعض فصائل قواته للتعامل معه هناك·

لكن - الآن - وصلت قوات نمساوية إضافية عددها 60,000 مقاتل بقيادة بارون ألفنتزي Alvinczy عبر جبال الألب لتخوض حربا مع 45,000 مقاتل فرنسي هم من بقى الآن مع نابليون· والتقى الجيشان في أركول Arcole، لكن هذه القوات النمساوية كانت على الجانب الآخر من نهر أديجي Adige ولم يكن يمكنها العبور إلا على جسر في ظل وابل من النيران· ومرة أخرى - كما حدث في لودي Lodi في الأدا Adda كان نابليون من بين أول العابرين· وقد حكي نابليون بعد ذلك:"عندما كنت في معمعة المعركة، ألقى مساعدي الكولونيل مويرو Muiron بنفسه ناحيتي وغطاني بجسده وتلقى عني قذيفة كانت موجهة لي، وغرق عند قدمي"·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت