وعلى هذا، فإنه ليبدأ الطريق إليها، قدَّم للفرنسيين كل زخارف الملكية (بهارجها الخارجية) فأمر القناصل بارتداء زى رسمي وكذلك الوزراء وأفراد الحكومة الآخرون· وشاع استخدام المخمل في صنع هذه الملابس، وكان هذا في جانب منه لتشجيع صُنّاع المخمل في ليون· وجعل نابليون في خدمته الشخصية أربعة جنرالات وثمانية معاونين وأربعة مديرين للشرطة واثنين من السكرتيرين· وشهدت المحكمة القنصلية بروتوكولات معقدة، وفُرِض فيها نمطُ سلوك خاص (اتيكيت) يضارع ما كان في العهد الملكي· وعُيّن الكونت أوجست دي ريموزا قيِّما على المراسم، بينما أصبحت زوجته كلير Claire على رأس أربع سيّدات لمرافقة جوزيفين
وأضاف الخدم ذوو الملابس المزركشة والمركبات المزدانة مزيدًا من التعقيد للحياة الرسمية· وقد راعى نابليون كل هذه المراسم أمام الجماهير أما عندما يكن بعيدًا عن عيون العامة فإنَّه يجنح إلى بساطته التي اعتاد عليها· وعلى أية حال، فإنّه كان يبتسم ابتسامة الرضا والموافقة في مهرجانات البلاط وعندما يرى الملابس التنكرية في الكرنفالات وعند قيامه بزيارات رسمية للأوبرا حيث تعرض زوجته عباءاتها (الغالية) مذكِّرة بأميرة أخرى مُسْرفة ماتت مؤخرًا ميتة تثير الشفقة· لقد دلَّلته باريس كما دلّل هو جوزيفين، ومع ذلك فلم يكن نابليون هذا الحاكم الشاب لينخرط في الأناقة المتكلَّفة والمظاهر الكاذبة فما كان لمن جمع بين إهابة روح أوغسطس الإدارية وانتصارات قيصر ليفعل ذلك· لقد بدا من الطبيعي أن يصبح نابليون إمبراطورًا·