فهرس الكتاب

الصفحة 15064 من 15334

لقد انتصر الفرنسيون في هذه المعركة لقاء 10,000 ما بين قتيل وجريح، وراح من بقي على قيد الحياة يُبدون عدم رضاهم فكيف سيستطيعون مقاومة هجوم آخر يقوم به هؤلاء السلاف Slaves الشّداد كثيرو العدد· وأيضًا أصبح نابليون الآن مكتئبًا اكتئابًا غير عادي، فآلام المعدة اشتدت عليه، تلك الآلام التي قضت عليه فيما بعد· ولم ينس أبدًا ما أولته ماري فالفسكا من رعاية مُخلصة أثناء هذا الشتاء القاسي في معسكر الجيش في فينكنشتين Finkenstein· ومع هذه الآلام فقد كان يواصل العمل يوميًا آمرًا بالطعام واللباس والدواء لجنوده، مُشرفًا على الأمور العسكرية، مُجتمعًا بالمجنَّدين إلزاميًا من شعبه المرهق وحلفائه الكارهين، مُصدرًا المراسيم والأوامر للحكومة الفرنسية· وفي الوقت نفسه اجتمع القيصر اسكندر الأول والملك فريدريك وليم الثالث في بارتنشتين Bartenstein في 26 أبريل سنة 1807 ووقعوا اتفاقية لتقسيم أوروبا غير الفرنسية (المناطق الأوروبية التي لم تستولِ عليها فرنسا) بينهما بعد المعركة القادمة مع نابليون والتي توقعا أن يحطما فيها الجيش الفرنسي·

وعندما تم تدعيم هذا الجيش الفرنسي المتعدد الجوانب وانتعش الجنود بحلول الربيع أرسل نابليون قوّة للاستيلاء على دانزج Danzig فتم الاستيلاء عليها فعلًا· وتلقى بنيجسن - الذي كان بدوره يعيد بناء كتائبه - أوامر من اسكندر بالتوجه إلى كونيسجبرج Konigsberg حيث سيتقوّى بأربعة وعشرين ألف مقاتل بروسي شديد البأس· وانطلق بنيجسن لكنه أثناء الطريق سمح لقواته البالغ عددها 46,000 بأخذ قسط من الراحة في فريد لاند ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت