وبعد ترك نابليون العرش للمرة الأولى التحقت بأمها حيث اهتم بها القيصر اسكندر وأولاها رعايته· وقد اجتمعت مع لويس الثامن عشر مما أفزع البونابرتيين· وعندما عاد نابليون من إلبا عملت كمضيفة له، وعندما تنازل عن العرش للمرة الثانية أعطته - سرًا - قلادتها الماسية التي كانت قد اشترتها بمبلغ 800,000 فرنك، وقد تم العثور عليها تحت وسادته عندما مات في سانت هيلانة وأعادها الجنرال دي مونثولو de Montholon إلى هورتنس، فأنقذها - بذلك - من الفقر· وماتت في سنة 1837 ودُفنت بجوار رفاة أمها في رويل Rueil· لقد عاشت حياة حافلة بالمفارقات في تلك الأيام العصيبة·
أما جيروم بونابرت Jerome Bonaparte أصغر إخوة نابليون فقد قسَّم حياته وزوجاته بين نصفي الكرة الأرضية· وُلد جيروم في سنة 1874 وتم استدعاؤه وهو في السادسة عشرة من عمره للخدمة في الحرس القنصلي، ودخل في مبارزة فجرح فتمَّ إبعاده إلى البحرية فارتكب كثيرًا من حماقات الشباب الطائشة ودفع من جراء ذلك غرمات اقترض قيمتها من بوريين الذي قدم إيصالات لنابليون بقيمة هذه الديون غير المستردة، وعندما كان جيروم في بريست كتب لنابليون يطلب 17,000 فرنك فأجابه نابليون بالتالي:
"تلقيتُ خطابك يا سيدي الملازم، وإنني في انتظار أن أسمع أنك تدرس - على متن سفينتك الحربية - مهنة أرجو أن تضع في اعتبارك أنها هي طريقك للمجد إنك لو مِت شابًا لكان في موتك بعض العزاء لي، لكن إن عشت حتى الستين من عمرك دون أن تخدم وطنك ودون أن تُخلِّف ذكرى مشرّفة، فتلك حياة كان من الأفضل لك ألا تحياها"·