فهرس الكتاب

الصفحة 15110 من 15334

وقد أراد السيد سيجو Segur منّي ألاّ أظهره لها (!) مراعاة للتقاليد، لكنني بعد أن تزوجتها فعلًا أصبح كل شيء على ما يرام، وقلت له: اذهب إلى الشيطان"·"

في أول أبريل أصبح الاثنان زوجين وفقًا للإجراءات المدنية وذلك في سان كلود St. Cloud وفي اليوم التالي أصبح زواجًا دينيًا في الصالة الكبرى في اللوفر، ورفض كل الكاردينالات تقريبا حضور المراسم الدينية للزواج على أساس أن البابا لم يلغ زواج جوزيفين، فطردهم نابليون إلى الأقاليم (المحافظات أو الدوائر) لكن هذا لم يعكر صفوه فقد كان مغمورًا بالسعادة من نواح أخرى· لقد وجد عروسه باعثة على المسرّة حسيًا واجتماعيًا - متواضعة ومطيعة وكريمة ورقيقة· إنها لم تعرف أبدًا أن تحبه لكنها كانت رفيقة جذابة· وهي كإمبراطورة لم تحقق جماهيرية كالتي حققتها جوزيفين، لكن صارت مقبولة كرمز لانتصار فرنسا على ملكيات أوروبا العدوانية·

ولم ينس نابليون جوزيفين فكان يزورها تباعًا في مقرها حتى أن ماري بدأت في الاستياء، فاضطر للتوقف عن زيارتها لكنه راح يرسل لها خطابات دافئة، جميعها تقريبا تبدأ بعبارة يا حُبّي وقد أجابت جوزيفين على أحد هذه الخطابات من نافار Navarre في نورمانديا Normandy في 21 أبريل سنة 1810:

"ألف ألف شكر لك لأنك لم تنسني· لقد أحضر إليّ ابني خطابك توًا· لقد اعتراني الضعف عند قراءته· وأي ضعف! ·· فلم يكن به أي كلمة إلا وجعلتني أبكي، لكنها كانت دموعًا حلوة···"

لقد كتبتُ إليك عند مغادرة مقر إقامتي في باريس Malmaison، وبعد مغادرتي رغبت كثيرًا في الكتابة إليك أكثر من مرة، لكنني أحسست بأسباب سكوتك وخشيت أن أكون مزعجة···

كن سعيدًا، كن سعيدًا فأنت تستحق السعادة، إنني أحدّثك بكل قلبي· لقد أعطيتني أيضًا نصيبي من السعادة، وهو نصيب أُحس به إحساسًا قويًا··· وداعًا يا صديقي، وأشكرك بكل الحب فسأحبك دائمًا"·"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت