فهرس الكتاب

الصفحة 15205 من 15334

لقد قام هذا الفن الصعب في ظل نابليون على الأمجاد التي حقَّقها قبل وصوله للحكم· وقد عاش هودو Houdon حتى سنة 1828 ونحت له تمثالًا نصفيًا (موجود الآن في متحف ديجو Dijon) وقد ضمن هذا التمثال للفنان مكانًا بين جوقة الشرف· ولأن نابليون كان لا يزال يتذكر الأباطرة الرومان خاصة من خلال الأعمال النحتية المتعلّقة بتراجان Trajan، فقد عُهِد إلى جان بابتست الأب Jean-Baptiste Le Pere وجاك جُونْدوِي Jacques Gondouin بتخليد ذكرى معركة أوسترليتز Austerlitz في أعمال من النحت البارز لتُلصق طبقة طبقة بشكل تصاعدي حول العمود الذي سيشغل مكانًا بارزًا في ميدان فيندوم Vendome وتم هذا بالفعل (1806 - 1810) ، وفي سنة 1808 توَّج أنطوان شود Antoine Chaudet اسطوانة العمود بتمثال لنابليون نحته من مدفع كان - أي نابليون - قد استولى عليه من الأعداء· وقلّما وصل الفخر بالانتصارات إلى هذا المستوى العالمي·

وكادت الفنون الصغرى - كصناعة الأثاث الفاخر، والزخرفة الداخلية (الديكور) والتطريز وأشغال الإبرة والفخار والخزف والمجوهرات والزجاج والتماثيل الصغيرة - تموت أثناء الثورة لكنها بدأت تنتعش في ظل حكومة الإدارة (حكومة المديرين) وانتعشت في عهد نابليون، فقد أنتج سيفر Sevres مرة أخرى أعمال خزفٍ جميلة· واتخذ الأثاث النمط الإمبراطوري بصرامة· وتُعد المصغّرات التي صوّر فيها إيزابي Isabey الشخصيات القيادية في هذا العصر من بين أجمل المصغّرات الفنية في التاريخ·

وأبدعَ جوزيف شينار Chinard تماثيل نصفية جميلة من طين نضيج لجوزيفين ومدام ريكامييه، وكانت تماثيل مدام ريكامييه على نحو خاص تتَّسم بالجمال وقد عرَّى أحد نَهْيْها ليظهرها كنموذج للمرأة المثل التي قررَّت أنْ تبقى نصف عذراء حتى آخر حياتها·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت