فهرس الكتاب

الصفحة 15209 من 15334

أما بيير- بول برودن Pierre-Paul Prud'hon (1758 - 1823) فطوّر الفَوَران الرومانسي بتفضيله الجمال المثالي على الحقيقة والنسوة الفاتنات على الأرباب وفضل كوريجيو Correggio على رافاييل Raphael· وأعاد مع ديفيد الأهمية الأولى للخط لكنه شعر أنَّ الخطَّ يموت بلا ألوان· وكان دقيقًا إلاّ في حبّه للنساء، (النص: لم يكن رجلًا إلاّ عندما يتعامل مع النساء) فولعه بالتأمل وحساسيته الشديدة للحب والعشق يمكن أن يغفرا كل أخطائه التي تأتي في سياق مهذّب، ولأنه كان الأخ الأصغر لثلاثة عشر طفلًا فقد عانى الفقر في كلوني Cluny لكنه تطور على نحوٍ متردد، وعلى أية حال فإن رجال الدين عندما رأوه وهو يخطِّط ويرسم حثّوا الأسقف على تمويل دراسته للفن في ديجون Dijon، فكان طالبًا جيدًا، لكنه في سن العشرين تزوّج من امرأة فاتنة إلاّ أنها سرعان ما تحوّلت إلى امرأة فظة سليطة اللسان· وحصل على منحة دراسية فذهب إلى روما دون أن يصحب زوجته معه، فَفُتن برافاييل ثم ليوناردو وأخيرًا استسلم لتأثير كوريجيو Correggio·

وفي سنة 1789 عاد لزوجته وانتقل معها إلى باريس وسرعان ما وجد نفسه منساقًا في الفوضى الثورية ولم يعد لديه وقت أو تذوق لكيوبيدْ his Cupids ولسايكييه his Psyches، لكنه بعناد واصل رسمهما وبدا رقيقًا محبًا في رسمه حتى لقد بدا كأن فرشاته تعانق الأجساد البشرية التي يصورها· وكان يتكسّب عيشه من تصميم أوراق الشركات والمؤسسات التي يكتب في رأسها اسم الشركة أو المؤسسة وعنوانها، ورسم المُصَغَّرات والإعلانات التجارية، وبعد عشر سنوات من العذاب فاز بتكليف من حكومة الإدارة برسم صورة الحكمة تهبط للأرض التي لفتت إليها نظر الجنرال بونابرت، وفي وقت لاحق كان نابليون يركّز على ديفيد David وكان أحيانًا يعتمد بشكل عابر على برودون Prud'hon, وعلى أية حال فقد جلست جوزيفين أمامه ليرسمها فكانت لوحة عُلّقت في اللوفر، وفي هذه الأثناء كان يُعاني من زواجه بواحدة، فاتفق مع زوجته على الانفصال·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت