فهرس الكتاب

الصفحة 15239 من 15334

وهذا فيما ترى كان يرجع إلى عدم وجود عاصمة وطنية (واحدة) لألمانيا يمكنها - أي العاصمة - أن تجمّع مفكري البلاد (ألمانيا) ، بالإضافة إلى العادة الألمانية المتمثلة في إبعاد الألمان للنساء عن مائدة العشاء أو الغداء عندما يشرعون في التدخين أو الحديث·

"في برلين قلما يتحدث الرجال إلا مع بعضهم، فالجو العسكري (المقصود الروح العسكرية) يجعلهم يتسمون بشيء من الخشونة والغلظة ينأى بهم عن مشاكل مجتمع النساء"

وعلى أية حال ففي فيمار نجد السيدات مثقفات وميّالات للحب والعشق ونجد الجنود وقد هذبوا من عاداتهم وسلوكياتهم، ونجد الدوق وقد تحقق من أن شعراءه قد خلّدوا له مكانا لائقًا في التاريخ·"ورجال الأدب في ألمانيا·· كوّنوا - في نواحٍ كثيرة - أكثر التجمعات المتنورة تميزًا في العالم"·

لهذا السبب رحبت مدام دي ستيل بالفلسفة الألمانية رغم صعوبتها لأنها - مثلها في ذلك مثل مدام دي ستيل - تركز على الذات· إنها - أي الفلسفة الألمانية - ترى في الشعور (الوعي) معجزة أعظم من ثورات العلم· لقد رفضت سيكولوجيا لوك Locke وكوندياك Condillac التي قصرت كل المعارف على الحواس، وبالتالي جعلت الأفكار آثارًا لأشياء خارجية، وهذا - فيما شعرت - يؤدي ولا مناص إلى المادية materialism والإلحاد atheism ( إنكار وجود الله) ·

وفي واحد من أطول فصول كتابها حاولت - بتواضع - أن تحدثنا عن جوهر الديالكتيك الكانطي (فلسفة كانط فيما يتعلق بالديالكتيك) : إنه - أي هذا الديالكتيك disclaimer - يُعيد العقل إلى مكانه كمشارك فعّال في البحث عن الحقيقة، والإرادة الحرة (حرية الاختيار) كعنصر فعلا في تقرير الأفعال، والالتزام الخلقي الذي يمليه المضير كمقوِّم (بتشديد الواو كرسها) أساسي للأخلاق· لقد شعرت أنه بهذه النظريات فصل"كانط بيد ثابتة إمبراطورية الروح عن إمبراطورية الحواس"وعلى هذا فقد أقام الأساس الفلسفي للمسيحية كبناء خُلقي فعّال·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت