فهرس الكتاب

الصفحة 15241 من 15334

لقد كتبت بذكاء - وأحيانًا بألمعية - مزّينة صفحات كتابها بالأفكار والملاحظات التنويرية· وأخيرًا لقد قدمت ألمانيا إلى فرنسا، كما سرعان ما قدمها (ألمانيا) كولردج Coleridge وكارليل Carlyle لإنجلترا· يقول جوته: إن هذا الكتاب لابد من اعتباره صدعا في سور الصين العظيم الذي فصل الأمتين الفرنسية والألمانية، نتيجة سوء الفهم والأحكام المسبقة، لقد أصبح الألمان الآن معروفين بشكل أفضل فيما وراء الراين وفيما وراء القنال (يقصد بحر المانش) - الأمر الذي لن نعدم بسببه تحقيق نفوذ كبير في كل غرب أوروبا· لقد كانت امرأة أوروبية جيّدة·

2/ 5 - نَصْرُ لم يكتمل

مؤلف آخر - ولا غيره - كان يمكن أن يفهم ماذا يعني لجيرمين دي ستيل أن يبقى إنتاجها المتراكم وفكرها غير منتشر، وقابع في مُعتزلات كوبت، كوليد وأدوه عند مولده· لقد اكتشف أن بيتها محاط بجواسيس الإمبراطور، وأن بعض خدمها تلقّوا الرشاوى لكتابة تقارير عنها، وأن أي صديق يجسر على زيارتها سيتعرض لانتقام الإمبراطور وأُحيط ذوو الحيثية - الذي أنقذتهم وثرواتهم أثناء الثورة الفرنسية - علمًا بألا يقتربوا منها الآن·

ومع هذا فقد كان هناك موقفان مُرْضيان لها· في سنة 1811 قابلت ألبير جان روكا Albert-Jean Rocca وكان عند التقائه بها في الثالثة والعشرين من عمره، وكان ليفتنانت ثاني (ملازم) lieutenant، أصيب بجرح في إحدى المعارك وأصبح أعرج، ومصابًا بالسل، وقد أحبها وكانت وقتها في الخامسة والأربعين ولم يعد جسدها على ما يرام وما عاد مزاجها في التمام إلاّ أنها كانت متألقة فكريًا، ولم تكن بغير جاذبية مالية·

وحاصرها جون وأنجب منها طفلًا، ورحبت جيرمين بالحب الجديد متحدية الشيخوخة ملتمسة تأخيرها - وكان أملها الثاني هو أنها إن استطاعت أن تتخذ طريقها إلى السويد أو إنجلترا فربما تجد ناشرًا لمخطوط كتابها الذي أخفته (عن ألمانيا) ، لكنها لم تكن تستطيع أن تلتمس طريقًا إلى السويد خلال أي من المناطق الخاضعة لسلطة نابليون، فقررت أن تأخذ مخطوطها سرًا عبر النمسا ومن ثم عبر روسيا إلى سان بطرسبرج ومنها إلى ستوكهولم حيث سيساعدها الأمير بيرنادوت·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت