"إنني لن أكف عن معارضة نابليون لقد فعل ما هو طبيعي لاستعادة عرشه، وكانت مسيرته من كان Cannes إلى باريس واحدة من أعظم مظاهر الجُرأة والجسارة في التاريخ"·
وبعد واترلو انسحبت أخيرًا من ميدان الصراع السياسي· ولم تستسغ احتلال قوات أجنبية لفرنسا كما لم تستسغ اندفاع النبلاء القدامى لاستعادة الأرض والثروة والسلطان· وعلى أية حال فقد كانت سعيدة بأن يرسل لها لويس الثامن عشر العشرين مليون فرنك التي كانت الخزانة الفرنسية مدينة بها لأبيها نيكر أو لورثته· وفي العاشر من أكتوبر سنة 1816 تزوجت روكا بشكل شخصي (دون مراسم زواج) وفي 16 أكتوبر رغم أن كليهما كان مريضًا، اتجها إلى باريس وأعادت جيرمن (مدام دي ستيل) افتتاح صالونها· وكان هذا آخر نصر حققته· وحضر لصالونها أشهر قاطني باريس: وحضر ولنتجتون من انجلترا، بلوشر Blucher وفلهلم فون همبولدت Wilhelm von Humboldt من بروسيا، وكانوفا Canova من إيطاليا، وهنا بدأ شاتوبريان حكايته الرومانسية مع مدام ريكامييه·
لكن صحة جيرمين كانت قد تدهورت كثيرًا وخاب أملها في الذين استعادوا العرش وراحت هذه الخيبة تزداد عندما بدأ الملكيّون يعملون على إزالة كل أثر للثورة الفرنسية من الحياة السياسية· ولم يكن هذا هو حلمها الذي حلمت به لقد عرَّفت في كتابها (ملاحظات عن الوقائع الرئيسية للثورة الفرنسية) الطغيان (الحكم المطلق) بأنه تجمّع السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في شخص واحد، وأصرّت على وجود جمعية وطنية ينتخبها الشعب المخول، لا مجال للتعيين فيها·