وفي سنة 1787 قابل"أول امرأة ذات ذكاء فائق عرفتها حتى الآن زيليدا Zelide"أو إيزابيلا فان تويل Van Tuyll - إذ كانت فيما مضى صعبة المراس مُستعصية في بوزويل Boswell أثناء الفترة التي قضيتُها في هولندا· لقد سبق لها أن رفضت آخرين لتتزوّج من معلِّم أخيها وأصبحت تعيش الآن معه ساخطة مستاءة في مدينة كولومبييه Colombier بالقرب من بحيرة نيوشاتل Neuchatel وعندما التقى بها كونستانت كانت في باريس تتابع روايتها كالست Caliste في المطبعة وكانت في السابعة والأربعين لكنها بدت كعاشقة في التاسعة عشرة من عمرها، فاتنة لا يزال جسدها ينادي ولازال عقلها متألقًا، كما كانت نافرةً لدرجة أظهرتْه فتى مغرورًا ذا ثقافة سطحية· لقد كُنت لا أزال أتذكر بعاطفة تلك الأيام والليالي التي قضيناها معًا نشرب الشاي ونتحدث بحرارة لا تنضب في كل موضوع ممكن· وعندما عادت إلى كولومبييه اتخذ له مسكنًا بالقرب من لوزان واعتقد زوجها - وكان مخطئًا في اعتقاده - أنَّ فارق السن بين كونستانت (قسطنطين) وزوجته (زيليدا) سيحُدّ من العلاقة بينهما، لكنها راحت تعلّم بنيامين كونستانت بحماسه غواية النساء وأكاذيب الرجال· لقد أسْكرَ كلٌّ منا الآخر بسخريتنا من الجنس البشري واحتقاره·
وقطع أبوه عليه هذا اللَّهو شبه الفكري بإرساله إلى برونسفيك Brunswick ليعمل كمرافق للدوق الذي كان عليه - حالًا - أن يقود جيشًا ضد الثورة الفرنسية· وأثناء مراسم التشريفات وقع في فخ (شَرَك) سهل نصبته له البارونة فيلهيلمينا فون كرام Wilhelmina Von Cramm فتزوجها (في 8 مايو سنة 1789) ووجد أن الزواج أسوأ من العِشق وخَلُص إلى أن مينا Mina أحبت قططًا وكلابًا وطيورًا وأصدقاء وعشيقا أكثر من حبها لزوجها الشرعي، وتسعى للطلاق· وعندما شعر أن قلبه أصبح خاليًا تودّد لشارلوت فون هاردنبرج Charlotte von Hardenberg زوجة البارون فون مارينهولتس Marenholz،