ولم يلحق بشاتوبريان ضرر عاجل· لقد انشغل عن السياسة بمرض زوجته (التي أحبها فترات علاقاته الغرامية) وبموت أخته لوسيل (1804) · وفي هذه الأثناء اتخذ من دلفين دي كوستين Delphine de Custine خليلةً له· وفي سنة 1806 سعى ليُحل محلّها ناتالي دي نوال Natalie de Noailles التي اشترطت قيامه برحلة للأماكن المقدسة في فلسطين· فترك زوجته في البندقية (فينيسيا) وذهب إلى كورفو Corfu, فأثينا, فسميرنا Smyrna, فالقسطنطينية (استانبول) فالقدس، وعاد عن طريق الإسكندرية، فقرطاجة Carthage, فأسبانيا ووصل إلى باريس في يونيو 1807· ولقد أظهر شجاعة وقوة احتمال في جولته الشاقة، وكان أثناء الطريق يجمع بجد ومثابرة مواد لكتابين عزَّزا شهرته الأدبية: الكتاب الأول عن الشهداء"Les Marytrs de Diocletien" (1809) والكتاب الثاني عن رحلته للقدس"Itineraire de Paris a Jerusalem" (1811) ·
وبينما كان يُعد لهذين المجلّدين أظهر عداءه لنابليون (الذي كان يتفاوض في تيلسيت Tilsit للوصول إلى سلام) بكتابة مقال في جريدة Mercure de France ( ميركيور دي فرانس، والعبارة تعني المؤشر الزئبقي لفرنسا) وفي 4 يوليو سنة 1807· حقيقة أن هذا المقال كان عن نيرون Nero وتاسيتوس Tacitus لكنه كان ينطبق بالفعل على نابليون وشاتوبريان: