وأجرى تلميذه رينيه - نيوفيل لينِّي Rene Theophile Laennec مزايد من التجارب على طريقة الفحص بالتسمّع auscultation ( الكلمة حرفيا تعني الإصغاء) وقد استخدم في محاولته الأولى اسطوانتين يوضع طرف كل منهما على جسد المريض وطرف كل منهما الآخر عند أذن الطبيب الذي يفحص بهذه الطريقة الصدر ( Seeing the Chest) والمقصود يتسمَّع الصدر Stethos بأذنيه، فالأصوات الصادرة عن الأعضاء الداخلية - كما في حالة التنفس والكحّة والهضم يمكن سماعها واضحة غير مختلطة بأصوات أخرى تشوّش على معناها، ولمساعدة هذه الأداة واصل لينِّي أبحاثه ولخَّص نتائجه في بحث عن استخدام طريقة التسمّع في التشخيص Traite de l'auscultation mediate (1819) الذي طبع طبعة ثانية في سنة 1826 ووصف هذا المبحث في طبعته الجديدة بأنه أهم بحث كُتب في أعضاء الصدر وظل وصفه لمرض التهاب الرئة (ذات الرئة) مصدرا تقليديًا حتى القرن العشرين·
وكان الانجاز البارز للطب الفرنسي في هذه الفترة هو الطريقة الإنسانية في معالجة المجانين وطريقة معاملتهم· وفي سنة 1792 عندما تم تعيين فيليب بينل Philippe Pinel مشرفًا طبيًا على البيمارستان (مستشفى الأمراض العقلية) الذي كان ريشليو Richelieu قد أسسه في ضاحية بيكتر Bicetre - صُدِم عندما وجد أنّ حقوق الإنسان التي أعلنتها الثورة بثقة لا وجود لها بالنسبة للمرضى العقليين المحجوزين هنا أو في البيمارستان الآخر - سالبترييه Salpetriere، فكثير من النزلاء كانوا مقيَّدين بالسلاسل حتى لا يؤذوا الآخرين أو أنفسهم كما كان يتم تهدئة كثيرين منهم بِفَصْدِ دمائهم بشكل متتابع أو بتقديم أدوية منوّمة لهم، وأي نزيل جديد (ليس من الضروري أن يكون مجنونا فربما كان مزعجًا - لا غير - لأهله أو للحكومة) يُزَج به في البيمارستان ويُترك عُرضة للتلف البدني بتعرضه للعدوى أو المرض العقلي (النفسي) كمدًا وحزنًا·