فهرس الكتاب

الصفحة 15302 من 15334

وفشلت بعض الاعتراضات الأخرى لفشلها في إدراك معنى المدى الزمني الطويل المطلوب لكي تُحدث الظروف البيئة أثرها بإحداث تغيير في (الجنس) أو (النوع) وقد وافق كل من دارون، وهربرت سبنسر - وفقًا لهذه الشروط: طول المدى الزمني، والجهد الداخلي المبذول - على إمكانية توريث الصفات المكتسبة، وكان هذا لصالح نظرية التطور، والمقصود بالصفات المكتسبة العادات أو التغيرات العضوية التي تتطور بعد الميلاد· واتخذ ماركس وانجلز موقفًا مؤيدًا لمبدأ التوريث (البيولوجي) هذا وعوّلا على بيئة أفضل لإنتاج إنسان أفضل، وظل الاتحاد السوفييتي لفترة طويلة يعتبر اللاماركية جزءا من عقيدته المحدّدة·

وفي حوالي سنة 1885 صفع أوجست فيسمان August Weisman نظرية لامارك صفعة قوية بأن أعلن أن البلازما germ plasm ( الخلايا التي تحمل الصفات الوراثية) محصّنة ضد التغييرات في الجسد المحمي (المغطّى enveloping body) فهذا الجسد وفقًا للتعبير العلمي سوما بلازم Somaplasm وبالتالي لا يمكن أن يتأثر (يتغير) بالخبرات الحادثة بعد الولادة· لكن هذا الزعم أصبح غير صحيح عندما وجدت بعض الكروموزومات Chromosomes ( المورثات) في الخلايا البدنية، وخلايا البلازما، لقد أعادت التجارب - بشكل عام - التشكيك في نظرية لامارك، لكن أخيرًا ظهرت بعض الأدلة في الباراميسيوم Paramecium وبروتوزوا Protozoa أخرى تؤيد التغير أو التحوّل الذي قال به لامارك· وربما ظهرت أمثلة أخرى تؤيد نظريته إذا أمكن أن تستمر التجارب على مدى الأجيال المتعاقبة، فمعاملنا تعاني من عدم إمكانية استمرار التجربة لفترة طويلة، وليس الأمر كذلك بالنسبة للطبيعة·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت