الياباني، و"واجا - ريو"ومعناها كذلك الأسلوب الياباني، و"كاسوجا"باسم مؤسسها المشهور، وأخيرًا يطلق عليها"مدرسة توسا"باسم أهم ممثل لها في القرن الثالث عشر، وهو"توسا جون - نو - كومي)؛ ومنذ ذلك الحين، ظل اسم"توسا"يطلق على كل رجال الفن الذين ينتمون إلى تلك المدرسة، وهي مدرسة جديدة بوصفها بالصفة القومية، لأنك لا تجد في الفن الصيني ما يقابل مما أنتجته فراجين أتباع هذه المدرسة من حيث القوة والثبات والتنوع والفكاهة، مما تراه في اللوحات التي تقص قصصًا عن الحب والحرب، فحوالي سنة 1010 رسم"تاكايوشي"بالألوان رسومًا فخمة تصور حكاية"جنجي"وما فيها من غواية، وسرى"توبا سوجو"عن نفسه برسم صور تهكمية نابضة بالحياة، يسخر فيها من أوغاد عصره وكهنته، تحت ستار من القردة والضفادع، ولما وجد"فوجيوارا تاكانوبو"قرب نهاية القرن الثاني عشر، أن حسبه الشريف لا يغنيه شيئًا مذكورًا في إشباع حاجته من الطعام والشراب، استدار للفرجون يكسب به عيشه، ورسم صورًا عظيمة لـ"يورنيومو"وغيره، لا تشبه في شيء قط ما أنتجته الصين حتى ذلك الحين، وصور ابنه"فوجيوارا نوبوزاني" ستًا وثلاثين صورة للشعراء، محتملًا ما في ذلك العمل من صبر، وفي القرن الثالث عشر رسم ابن"كاسوجا"وهو "كيون"- أو غيره. تلك اللوحات الحية التي تعد من أروع ما أنتجه العالم كله في فن التصوير."
لكن هذه المصادر القومية التي كانت تبعث الوحي، راحت تجف شيئًا فشيئًا، بحيث تتحول إلى أوضاع تقليدية في الأشكال والأساليب، وعاد الفن الياباني من جديد فالتمس غذاءه عند المدارس الجديدة التي كانت ناهضة في الصين أيام"نهضة صنج"، ولبث اليابانيون حينًا مدفوعين إلى تقليد الصين بغير ضابط، وأنفق الفنانون اليابانيون الذين لم يشهدوا"المملكة الوسطى"