فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 15334

للفنانين العلمانيين، أطلق عليها الجزء الأول من اسمه، وجعلها تتجه بجهدها كله نحو الاحتفاظ بكل شدة بالتقاليد الكلاسيكية الصينية في الفن الياباني؛ وبلغ ابنه"كانو موتونوبو"في هذا الاتجاه مبلغًا جعله عَلَمًا لا يمتاز عليه إلا"سشيو"وحده؛ وإن قصة لتروى عنه فتبين بيانًا واضحًا كيف أن تركيز الانتباه والثبات على غاية واحدة هما اللذان يكونان العبقرية؛ تقول عنه القصة إنه قد طُلِبَ إليه أن يصور عددًا من طيور الكركيّ فشوهد مساءً بعد مساء يمشي مشية الكركي؛ واتضح أنه كان في كل ليلة يقلد الكركي الذي كان مصممًا على تصويره في اليوم التالي؛ فيظهر أن الإنسان لابد له من الذهاب إلى مخدعه والغاية المنشودة نصب عينيه، حتى يستيقظ في الصباح مشهورًا، وظهر حفيد لـ"موتونوبو"- هو"كانو ييتوكو"، فطوَّر على يديه تحت رعاية هيديوشي، نمطًا فنيًا أبعد ما يكون عن الكلاسيكية المتزمتة التي اصطنعها أسلافه، على الرغم من أنه فرعًا من أسرة"كانو"، وجاء"تانيو"فنقل مركز المدرسة من كيوتو إلى بيدو، وعمل في كنف أفراد أسرة"توكوجاوا"وعاون في زخرفة مقبرة"أيياسو"في"نكو"وبالرغم من كل هذه المحاولات نحو مواءمة الفن لظروف العصر، فقد استنفذت أسرة"كانو"دوافعها إلى الفن على مر الزمن، وأدارت اليابان وجهها نحو أعلام آخرين يبدءون لها في تاريخ فنها شوطًا جديدًا.

وهكذا ظهرت طائفة أخرى من رجال التصوير سنة 1660، وأطلق عليها اسم عَلَمَيها الزعيمين، إذ سميت"مدرسة كويتسو - كورين"، وكان من طبيعة التذبذب الذي يطرأ على الفلسفات وأنماط الفن، أن تنظر هذه المدرسة الجديدة إلى الأوضاع والموضوعات الصينية التي عني بها"سشيو"و"كانو"نظرتها إلى الشيء الرجعي الذي أبلاه الزمان؛ وتلفت الفنانون الجدد يبحثون عن مناظر في بلادهم نفسها، واستوحوا بلادهم الإلهام الفني والموضوعات التي يديرون فيها فنهم ذاك؛ وكان"كويتسو"رجلًا بلغ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت