فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 15334

نشأ من طبقة العمال، فهو ابنٌ لصانع كان يصنع المرايا، وألحقوه بفنان يدعى"شنسو"ليأخذ عنه الفن، لكنه لم يلبث أن طرد لأصالته، وعاد إلى أسرته ليعيش فقيرًا شقيًا مدى حياته الطويلة، ولم يستطع أن يعيش بتصويره، فراح يجول في المدينة بائعًا للطعام وكراسات التقويم، وحدث أن احترقت داره، فلم يزد على إنشائه هذه العبارة من الشعر:

لقد احترقت الدار

فما كان أجل الزهور وهي تهوي!.

وجاءه الموت وهو في التاسعة والثمانين، واستسلم له كارهًا وهو يقول:

لو وهبتني الآلهة عشرة أعوام أخرى فقط لأمكنني أن أكون فنانًا عظيمًا بحق"."

وخلف وراءه خمسمائة مجلد تحتوي على ثلاثين ألف صورة كلها مخمور بروح الفن اللاشعوري حين يتناول الطبيعة في شتى صورها؛ فقد رسم - محبًا لما رسم مكررًا له في أوضاع مختلفة - رسم الجبال والصخور والأنهار والجسور ومساقط الماء والبحر، وحدث بعد أن فرغ من نشره لكتاب"ست وثلاثين صورة من مناظر فيوجي"أن قفل راجعًا ليجلس عند سفح الجبل المقدس من جديد، كما فعل الكاهن البوذي المفتون الذي تروي عنه الأساطير [1] ، وهناك رسم"مائة منظر من فيوجي"، ونشر سلسلة أسماها"أخيلة الشعراء"عاد فيها إلى الموضوعات الرفيعة التي كان يتناولها الفن الياباني من قبل، وكان من بين هذه المجموعة منظر يصور"لي بو"العظيم بجانب الوادي الصخري ومسقط الماء يطلق عليهما"لو".

وفي سنة 1812 نشر الجزء الأول من مجموعة قوامها خمسة عشر جزءًا،

(1) الكاهن الذي يروي عنه أنه أبعد من اليابان نفيًا، فجعل يعبر البحر بمركبه كل يوم لينظر إلى"الجبل المقدس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت