المدينة مزهريات ذات لون واحد أدق صنعًا من المزهريات التي وصفناها من قبل، كما وجدت فيها آنية كآنية أوركمنوس Orchomenos المينية Minyan، وقطع من الفخار شبيهة بما وجد في ميسيني إلى حد اعتقد معه دوريفلد أنها مستوردة من هذه المدينة الثانية وأنها لذلك معاصرة لأسرة القبور البئرية (1400 - 1200 ق. م) . ويرى معظم العلماء أن هذه المدينة السادسة هي طروادة هومر، مستندين إلى هذه الآثار، وإلى عوامل أخرى أقل منها ثباتًا واستقرارًا [1] . ويخصون بها"كنز بريام"الذي ظن شليمان أنه عثر عليه في المدينة الثانية، والمكون من ستة أساور، وطاسين، وتاجين، وعصابتين للرأس، وستين قرطًا و 7800 قطعة أخرى كلها من الذهب (36) . ويؤكد لنا المؤرخون أن المدينة الثانية قد دمرتها النار أيضًا حوالي عام 1200 ق. م، ويحدد المؤرخون اليونان حصار طروادة بالفترة الواقعة بين: 1194، 1184 ق. م [2] .
وبعد، فمن هم الطرواديون؟ تذكر إحدى البرديات المصرية اسم الدردنيويين Dardenui بين أحلاف الحثيين في واقعة قادش (1287) ؛ ويحتمل أن يكون هؤلاء هم أسلاف الدردنويين Dardenoi وهم في لغة هومر الطرواديون أنفسهم (37) . والراجح أن هؤلاء الأقوام ينتمون إلى أصل
(1) يعتقد الدكتور كارل بلجن Dr. Carl Belgen مدير أعمال الحفر التي تقوم بها بعثة جامعة سنساتي في طروادة (1931 وما بعدها) على أن مدينة طروادة السادسة قد دمرت حوالي عام 1300 ويرجح أن ذلك كان بفعل زلزال، كما يعتقد أن المدينة السابعة قامت فوق أنقاض هذه المدينة. وهو يسمى هذه المدينة السابعة طروادة بريام. أما دوربفلد فيسمي هذه المدينة طروادة رقم 6 ب، انظر ما جاء بصحيفة الدراسات اليونانية Journal of Hellenic Studies العدد السادس والخمسين ص 156.
(2) كانت طروادة السابعة مستقرًا صغيرًا غير محصن قامت في ذلك المكان، حتى أنشأ (8) الإسكندر الأكبر في عام 334 طروادة الثامنة تخليدًا لذكرى هومر. (9) وشاد الرومان في بداية التاريخ المسيحي اليوم أو طروادة الجديدة Novum Ilium التي بقيت إلى القرن الخامس بعد الميلاد.