فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 15334

عليه أن يستمر في إنجاب الأبناء وزيادة عددهم. أما أبناء الملك فيقتصرون على زوجة واحدة، وكلهم حسنو الأخلاق مستقيمون- إذا استثنينا بطبيعة الحال باريس المرح الذي كان بعيدًا عن حسن الخلق بعد السبيديس. وإن هكتور Hector، وهلنوس helenus، وترويلوس Troilus لأجدر بالحب من أجممنون المتقلب، وأديسيوس Odysseus الغدار، وأكليز المشاكس. وأندروماك Andromache وبلكسينا Polyxena لا تقلان سحرًا وفتنه عن هيلين وإفجينيا Iphigenia؛ وهكيبا أحسن قليلًا من كليتمنسترا. والطرواديون في جملتهم كما يصورهم أعداؤهم يبدون في نظرنا أقل خداعًا، وأكثر وفاء، وأحسن تهذيبًا، من اليونان الذين غلبوهم على أمرهم. ولقد أحسن الفاتحون أنفسهم بهذا التفوق في أواخر أيامهم؛ ولم يبخل هومر على أهل طروادة بكلمة طيبة؛ ولم يترك سافو Sapho ولا يوريديز شكًا في الناحية التي يرون أنها خليقة بعطفهم وإعجابهم.

ولقد كان من دواعي الأسف أن يعترض هذا الشعب طريق بلاد اليونان المتوسعة التي جاءت، رغم عيوبها الكثيرة، إلى هذا الإقليم وإلى غيره من أقاليم البحر الأبيض المتوسط في آخر الأمر بحضارة أرقى من كل الحضارات التي عرفها من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت