فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 15334

لإخراجها، فقد انضم هؤلاء إلى جانب ذوي المال، وشرعوا يصبون قوارص سخرياتهم على الزعماء المتطرفين وعلى دولهم المثالية. فترى أرسطوفان يقدم لنا في مسرحية الإكلزيازوسي Ecclesiazusae (392) السيدة بركساغورا Praxagora الشيوعية تلقي خطبة تقول فيها:"أريد أن يكون لكل الناس نصيب في كل شيء، وأن يكون كل الملك مشاعًا؛ فلن يكون بعد اليوم أغنياء أو فقراء؛ ولن نرى بعد الآن رجلًا واحدًا يجني محصول مساحات واسعة من الأرض وإلى جانبه رجل آخر لا يجد منها ما يتسع لدفنه ... وسأعمل على أن لا يكون في الحياة إلا ظروف واحدة يشترك فيها جميع الناس على السواء ... وسأبدأ بأن أجعل الأرض والمال وكل ما هو ملك خاص مشاعًا بين الناس أجمعين ... وستكون النساء ملكًا مشتركًا للرجال". ويسأل بلبيروس Blepyrus ولكن العمل من يقوم بهِ"فتجيبه بقولها:"العبيد". وفي ملهاة أخرى هي ملهاة بلوتوس Plutus (408) يُجيز أرسطوفان للملكية المهددة بالانقراض أن تدافع عن نفسها بقولها إنها هي الحافز الذي لا بد منه للكدح البشري والمغامرة": أنا السبب الوحيد في كل ما بكم من نعمة، وإن سلامتكم لَتعتمد عليَّ دون غيري ... ومَنذا الذي يحب أن يطرق الحديد ويبني السفن، ويخيط الثياب، ويخرط الخشب، ويقطع الجلد، ويحرق الآجر، ويبيض التيل، ويدبغ الجلود، ويشق الأرض بالمحراث، ويجني ثمار دمتر إذا كان في وسعه أن يعيش بغير عمل محررًا من كل هذهِ المشاق ... ؟ فإذا ما طبّق نظامكِ) الشيوعية ( ... فلن تستطيعي أن تنامي في سرير، لأن الأسرة في هذا الحال لن يُصنع منها شيء بعد، ولن تُنسج بسط، وهل في الناس من يرضى أن ينسجها إذا كان لديه الذهب؟(60) "."

وكانت إصلاحات إفيلتيز وبركليز باكورة ثمار الثورة الدمقراطية. وكان بركليز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت