فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 15334

الزينة، ولكن الأغنياء في أواخر القرن الخامس أخذوا يزينون بيوتهم بالأبهاء ذات العمد، وجدرانهم بقطع من الرخام أو بطلاء يجعلها شبيهة بألواح الرخام، ويعلقون على هذه الجدران صورًا ملونة أو قطعًا من القماش المزركش، ويحلون سقفها بنقوش على الطراز العربي. وكان الأثاث قليلًا في البيوت العادية - فلم يكن يزيد على بضعة كراسي وصناديق، وقليل من النضد، وسرير. وكانت الوسائد توضع على الكراسي بدل المقاعد المنجدة، ولكن كراسي الأغنياء كانت تزين في بعض الأحيان بنقوش محفورة فيها بعناية فائقة، أو تطعم بالذهب أو بأصداف السلاحف، أو العاج. وكانت الصناديق تُتخذ أصونة ومقاعد معًا، وكانت النضد صغيرة، تقف عادة على ثلاث أرجل، وهذا هو سبب تسميتها"بالطرابيزات"أي ذات الأرجل الثلاث. وكان يؤتى بها مع الطعام ثم تُرفع بعده، وقلما كانت تُستخدم في غير هذا الغرض، فقد كانوا يكتبون على ركبهم. وكانت الأرائك والأسرة من وسائل الزينة المحبوبة، وكانوا يعنون كثيرًا بحفرها وتطعيمها. وكانت لهم حشايا ووسائد وأغطية للفرش مطرزة ووسائد للرأس مرتفعة. وكانت المصابيح تعلق من السقف أو توضع على قواعد، أو تتخذ شكل مشاعل جميلة النقش.

وكان المطبخ مجهزًا بكثير من الأواني المختلفة المصنوعة من الحديد، والبرنز، والخزف. أما الزجاج فكان من مواد الترف النادرة، ولم يكن يصنع في بلاد اليونان. وكان الطعام يُطهى فوق نار في العراء، أما المواقد فكانت بدعة اخترعت في البلاد التي اصطبغت بالصبغة اليونانية. وكانت الوجبات الأثينية بسيطة مثلها في ذلك مثل الوجبات الإسبارطية، وتختلف كثيرًا عن الوجبات البؤوتية، والكورنثية، والصقلية؛ فإذا كان الأثينيون ينتظرون قدوم ضيف يريدون تكريمه استخدموا في العادة طاهيًا محترفًا، وكان دائمًا من الرجال. وكان الطهو فنًا راقيًا ألفت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت