فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 15334

الخيل وتدريب الزوجة، وتربية الأمراء، والحرب إلى جانب أجسلوس، أو جباية المال لأثينة. وقد قص في الآباباسيس بأسلوبه العذب السائغ أسلوب الرجل الذي شاهد الأعمال التي يصفها أو اشترك بنفسه فيها، قص في هذا الكتاب قصة مسيرة العشرة آلاف إلى البحر، وهي القصة المثيرة التي لا سند لها غيره. وفي كتابه الهلينيكا واصل قصة بلاد اليونان من حيث انتهى توكيديدز، إلى واقعة منتينيا التي قتل فيها ولده جريس وهو يحارب ببسالة بعد أن قتل بيده أباميننداس. والكتاب في حد ذاته سرد ممل للحوادث يدل على أن كاتبه يفهم التاريخ على أنه سلسلة لا نهاية لها من الوقائع الحربية، وسرد للانتصارات والهزائم ومحاولة غير مجدية لتعليلها منطقيًا. والأسلوب قوي، والشخصيات واضحة، لكن الحوادث قد أحسن اختيارها لكي يثبت تفوق الأساليب الإسبارطية. وفي كتاب أكسانوفون تعود الخرافات التي كانت قد اختفت من التاريخ في كتاب توكيديدز، وهو يستند إلى القوى غير الطبيعية ليفسر بها سير الحوادث. وبمثل هذه السذاجة أو هذا النفاق تحيل الممورابيليا سقراط إنسانًا كاملًا إلى حد لا يصدقه عقل سليم، فهو مستمسك بالدين القويم، والأخلاق الفاضلة، والحب العذري، وقصارى القول أنه مكمل في كل شيء إذا استثنينا احتقاره للدمقراطية، ذلك الاحتقار الذي حببه إلى قلب أكسانوفون الطريد. وكتابه"المائدة"أقل من هذا الكتاب الأخير جدارة بالثقة. وهو ينقل حديثًا يزعم أنه دار حين كان لا يزال أكسانوفون طفلًا.

اما في الإكونمكس Oeconomicus فإن أكسانوفون يتحدث في الميدان الذي يحق له أن يتحدث فيه، ويكشف عن نزعته التحفظية بصراحة تسحر عقولنا على الرغم منا. لقد كان أكسانوفون خبيرًا في الزراعة، وشاهد ذلك أنه لما طلب إلى سقراط ان يعلم فنونها أقر في كثير من التواضع بجهله، ولكنه ذكر نصيحة المالك الثري إسكوماكس Ischomachus والمثل الذي ضربه للناس بنفسه. ويجهر إسكوماكس هذا باحتقار أكسانوفون لكل عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت